رئيسة “القابضة للسياحة”:2021 سيكون أصعب على قطاع الفنادق.. و

0 9


01:50 م


الثلاثاء 23 فبراير 2021

كتبت – شيماء حفظي:
تصوير: إسلامة فاروق

قالت ميرفت حطبة، رئيسة الشركة القابضة للسياحة والفنادق، إن الشركة تتفاوض مع البنك المركزي، لتضمين الشركات الحكومية التابعة لقطاع الأعمال العام في مبادرة دعم القطاع السياحي لمواجهة تداعيات أزمة كورونا.

وأوضحت حطبة، في حوار مع “مصراوي” أن الشركة حققت تراجعاً في أرباح العام المالي الماضي، بسبب تأثر أربعة أشهر بتداعيات الأزمة، والتي كانت “صفر إيرادات” لكنها أشارت إلى أن العام الجاري سيكون “أسوأ” من العام الماضي.

واعتمدت الجمعية العامة للشركة القابضة، نتائج أعمال العام المالي 2019-2020، بانخفاض صافي الربح بنسبة 49% لتحقق 501 مليون جنيه، وبلغ إجمالي الإيرادات المجمعة للشركة القابضة وشركاتها التابعة نحو 2.8 مليار جنيه بمعدل انخفاض 28%.
وإلى نص الحوار..

كيف صمدت شركات السياحة العام المالي الماضي رغم تداعيات كورونا؟

العام المالي الماضي كان عامًا جيدًا في أوله، حققنا مستويات إيرادات مرتفعة جدًا في أول 8 شهور من العام المالي الماضي وكانت أعلى معدل للإيرادات في الفترات المقارنة خلال السنوات الماضية، في الفترة من يوليو 2019 وحتى مارس 2020. وظهرت أزمة كورونا بداية من مارس 2020 مع توقف حركة الطيران والسياحة، وبعدها عانينا لمدة 4 شهور حيث كانت “صفر إيرادات” في الفنادق وحتى فروع التجارة التي كانت تغلق بسبب حظر التجوال والإجراءات الاحترازية، كما أن إيرادات الشراكة مع القطاع الخاص تعثرت لأن الشركات كانت لديها مشكلة أيضا، وكذلك الاستثمار العقاري توقف.. لكن الذي ساعدنا أن إيرادات الفترة الأولى من العام المالي عوضت هذا التوقف وتمكنّا من تحقيق أرباح وإن كانت أقل من العام المالي السابق.

هل تمتد هذه الأزمة العام المالي الجاري؟

العام المالي الجاري سنحقق خسائر، لأن إشغالات الفنادق ضعيفة جدًا، والإيرادات أيضًا مقارنة بنفس الفترة من العام المالي الماضي، فالإشغالات كانت تتراوح بين 80 و 90% خلال النصف الأول من العام المالي الماضي، لكنها تراجعت إلى ما بين 4 و12% خلال النصف الأول من العام الجاري، وأحيانا ترتفع إلى 20% في الإجازات، وهناك بعض الفنادق تعمل بشكل أفضل منفردة مثل فندق شتيجنبرجر رأس البر حيث تصل الإشغالات فيه إلى 25% ويحقق أرباحا شهريا، لكن باقي الفنادق تعاني، والتأثير السلبي الكبير لكورونا سيظهر هذا العام لأن ليس بها أي فترة جيدة، كما نعاني من أزمة في توافر السيولة المالية في الشركات، واتجهنا لتوفير النفقات في الفنادق مع تراجع الإشغال، بالإضافة لترحيل صرف حوافز العاملين والمناسبات على مستوى كافة العاملين لنتمكن من الوفاء بالتزاماتنا وصرف الرواتب لأطول فترة ممكنة لحين تحسن الأحوال.

في ظل عجز السيولة.. هل توقفت مشروعات تطوير الفنادق التي تتم بتمويل ذاتي؟

لا بالعكس، نحن نستغل فترة توقف السياحة للانتهاء من أعمال تطوير الفنادق، خاصة وأن الاستثمارات التي يتم تخصيصها للتطوير، يتم تجنيبها بعيداً عن مصروفات الشركة، لذلك فإن أموال تطوير فندق سفير ذهب مخصصة ومجنبة تماما، بالإضافة إلى مبلغ تتحمله الشركة في تطوير قصر مينا هاوس جنبنا أيضًا هذا المبلغ، وهذا يساعدنا في الانتهاء من أعمال التطوير، ونجحنا خلال فترة التوقف العام الماضي في تطوير المنطقة الشاطئية بفندق اللسان برأس البر وافتتاحها.

تتجه القابضة للشراكة مع القطاع الخاص وآخرهم طلعت مصطفى.. هل هذا بسبب التمويل؟

نحن الشركة القابضة للسياحة والفنادق، الشركة المتخصصة في إنشاء الفنادق وتطويرها، وننفذ مشروعات بتمويل ذاتي مثل فندق التحرير واللسان برأس البر، الشراكة مع القطاع الخاص هي وسيلة لتنويع المنتجات وجذب استثمارات القطاع الخاص هو اقتصاد مهم جدا، هذا لا يرتبط بعدم توافر تمويل، تعاقدنا مع هشام طلعت مصطفى لإنشاء فندق فورسيزون في الأقصر، هذه هي خبرته وتخصصه ونحن نريد الاستفادة من هذه الخبرة، واتفقنا على أن يكون هذا الفندق على أرض السلطانة ملك المملوكة لنا، نحن نتدخل بخبرتنا أيضًا، والنتيجة تكون نتاج الخبرات مجتمعة، وهذا جيد للاستثمار بشكل عام ولاستغلال أصولنا بشكل خاص، وفي أي عقد شراكة يتم تشكيل لجنة تنفيذية عليا من القابضة ومشاركة كل أطراف المشروع لمتابعة التفاصيل دوريا وتذليل العقبات أولا بأول.

2

هل حركت مبادرات دعم السياحة الداخلية مثل “شتي في مصر” نسبة الإشغالات؟

نشارك في مبادرة “شتي في مصر” بفنادق 4 نجوم، لأن الفنادق الكبيرة 5 نجوم لا يمكنها تخفيض أسعارها لتصل إلى مستوى الأسعار في المبادرة، نشارك بفنادق مثل شتيجنبرجر الأقصر، وإيتاب الأقصر، لكن مازالت الإشغالات منخفضة بسبب تأثر الأوضاع الاقتصادية للنزلاء، مع اتجاه أصحاب الأعمال لتخفيض المرتبات أو أن الأفراد خسروا وظائفهم، الأسر لم تعد تعطي أولوية كبيرة للترفيه والسفر في الوقت الحالي.

هل استفادت شركات القابضة من مبادرات المركزي لدعم القطاع السياحي بعد كورونا؟

البنك المركزي أطلق مبادرة لدعم القطاع السياحي بفائدة منخفضة 8%، استفدنا فعلا بهذه المبادرة في قرض حصلنا عليه من البنك الأهلي لتطوير فندق مينا هاوس، كنا اتفقنا مع البنك على القرض بقيمة 500 مليون جنيه قبل كورونا، ثم تم تعديله ليدخل ضمن المباردة وكان هذا رائعا، وتقدمنا بطلب للحصول على باقي قيمة قرض بـ 1.2 مليار جنيه لدعم السيولة المالية للشركات، لكن لم يتم الاتفاق عليه بعد رغم استيفاء كل الإجراءات والأوراق، لأن محددات المبادرة لا تتضمن الشركات الحكومية، وهي مبادرة مطروحة فقط للقطاع الخاص.

طالبنا البنك المركزي بضرورة تعديل هذه الأليات والسماح للشركات الحكومية العاملة في القطاع السياحي للاستفادة منها، وهو ما يجري دراسته حاليًا، ووجدنا ترحيبا من البنك المركزي بدراسة الأمر، ونتفاوض حاليا، كما أن المركزي أصدر تعديلا على المبادرة بأن تحصل الشركة بحد أقصى على 30 مليون جنيه، ترتفع إلى 40 مليون جنيه في حالة شركات مزدوجة في الاقتراض، وهذا أيضا يمثل مشكلة، ونأمل أن ينتهي البنك المركزي قريبا من تعديل المبادرة، لأن الشركات سواء القطاع الخاص أو القطاع العام تعاني بسبب تداعيات كورونا.

هل كنتم طرفا في قرض فندق شبرد لصالح شركة الشريف السعودية المسؤولة عن التطوير؟

بالطبع لا، اتفاق القرض بين المستثمر والبنك، مجموعة الشريف هي شركة مسؤولة عن تطوير الفندق باستثمارات يتحملها الشريك، نحن لا نتحمل عبء القرض ولا أقساطه كما أن القرض ليس بضمان الفندق، ولا مقابل رهن جزء منه، وهذا ما يهمنا، لكن أن يحصل مستثمر على قرض مصرفي وهذا دور البنوك لمساعدة المستثمرين فهذا ليس شيئا يتعلق بالشركة القابضة أو الشركة التابعة لها “ايجوث” المالكة للفندق.

3

ماذا عن أعمال تطوير فندق شبرد؟

حاليا نسعى للحصول على رخصة للمبنى الإداري الملحق بالفندق، والذي يتضمن 56 غرفة فندقية وجراج 3 طوابق وحمام سباحة، وهذا تعديل على وضع المبنى لأنه كان دورين فقط، وتصميمه الجديد يتضمن زيادة عدد الأدوار ليكون بارتفاع شبرد، حصلنا على ترخيص لذلك من التنسيق الحضاري، وذلك قبل طرح الفندق للشراكة والتطوير، ووافقت أيضا لجنة التخطيط العمراني بالقاهرة الخديوية في يناير الماضي، وننتظر الحصول على الرخصة من الحي من محافظة القاهرة لبدء أعمال هدم المبنى، في نفس الوقت، نجري أعمالا داخلية في فندق شبرد ضمن التطوير، وتم الاتفاق مع شركة مندارين أورينتال لإدارة الفندق وهي شركة أول مرة تدخل مصر، وهذا أمر جيد.

هل وارد طرح مشروع كونتيننتال للمشاركة مع القطاع الخاص؟

فيما يتعلق بفندق كونتننتال، مازلنا في مرحلة التفاوض مع أصحاب المحال التجارية من أجل البدء في أعمال الهدم، التي سيتبعها تطوير الفندق وفقا للشكل التاريخي، ليست مهمتنا بناء أبراج، وضعنا لافتة عند المنطقة، ليكون واضحا أننا نعود بالمشروع لتصميمه إلى 1870 لأنه مسجل طراز معماري من الشكل الخارجي.
في النهاية هناك خط زمني سنتوقف عنده ونطلب تدخل الدولة لإنجاز المشروع، لأنه مشروع قومي، وقد نلجأ لطرح المشروع للشراكة مع القطاع الخاص سواء في التطوير أو الإدارة، خاصة أنه مشروع ضخم بتكلفة استثمارية كبيرة تتخطى مليار جنيه.

متى يتم توقيع اتفاق تطوير الصوت والضوء بالأهرامات مع أوراسكوم؟

نتوقع توقيع الاتفاق نهاية الشهر الجاري، لأن العقد يأخذ وقتا للتفاوض والحصول على الموافقات، والأمور تسير بشكل جيد، وضعنا كل ما نريده في المشروع بكراسة شروط الطرح، وتقدم لنا 4 عروض، ورأت اللجنة أن عرض أوراسكوم للاستثمار أفضلهم وبناء عليه تفاوضنا، المشروع مفيد للطرفين، خاصة وأن اوراسكوم نفذت تطوير منطقة الخدمات، وسيكون من الجيد أن تخطط أيضا لعروض الصوت والضوء بشكل تكاملي مع برامجها السياحية في مشروعها الحالي.

السياحة تأثرت بأزمة كورونا.. هل من الممكن توقع موعد التعافي؟

السياحة تأثرت في العالم كله، وفي مصر كورونا ضرب قطاع السياحة في مقتل، لأن القطاع ظل متأثرا من 2011، وبدأ يتحسن في 2016 ثم تطور في السنوات التالية، حتى وصلنا إلى مستويات ما قبل أزمة 2011، لكن أزمة كورونا نسفت هذه الآمال، نحن مستعدين لإعادة فتح المجال الجوي وعودة حركة الطيران، خاصة وأن فترات الإغلاق الطويلة بالخارج جعلت الناس متعطشين للسفر والتنزه.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.