التخطي إلى المحتوى

سنوات طوال أفناها ما بين المسرح والسينما والتليفزيون، كان يعيش مرحلته العمرية بشكل متزن حتى داخل أدواره، فمن أدوار الشاب الذي يبحث عن سر طاقية الإخفاء إلى العجوز المتزن ذات النبرة الهادئة، تميزت أدواره بالسهل الممتنع، برع في أداء الشخصيات البسيطة بطريقة يصعب على الكثير تنفيذها، وطالت تلك البساطة أيضا ما أداه في التليفزيون في شبابه كان مغرمًا بالكوميديا، إنه الفنان الذي رحل عن عالمنا منذ سنوات عدة عبد المنعم إبراهيم.

بداية اكتشاف موهبته

عرف الفنان الراحل بأنه أستاذ الضحك المصري الأصيل من أشهرها فيلم “سر طاقية الإخفاء” وصاحب مسيرة فنية تجاوزت 200 فيلم، لم يحصد خلالها إلا على بطولة واحدة كانت الأولى له والأخيرة برع في تقديم جميع الشخصيات حتى إنه عرف بلقب بـ”لوريل العرب”، ولد في محافظة بني سويف، في مثل هذا اليوم 24 أكتوبر 1924، تعلم العزف على البيانو، وظهرت مواهبه الفنية عقب انضمامه إلى فرقة المدرسة الموسيقية.

لعب أول دور في حياته في مسرحية للأطفال في حفل المدرسة السنوي بعنوان “قناة السويس”، كما كون فرقة صغيرة مع أصحابه في الشارع بسبب حبه الشديد للفن، وعندما التحق في بولاق بمدرسة الصناعات الميكانيكية اشترك بفريق التمثيل وتقابل مع الفنان عبد المنعم مدبولي، حيث قدم معه مسرحية باسم “عبد الستار أفندي” في دور رجل عجوز في الستين من عمره.

موظف حكومي في البلدية

انضم عبد المنعم إبراهيم في عام 1945 إلى معهد الفنون المسرحية، عمل في إدارة الأملاك ببلدية القاهرة وقدم استقالته في عام 1954 ثم عمل مع المخرج زكي طليمات ليتفرغ إلى فرقة المسرح الحديث، قدم العديد من الأدوار في مسرحيات اشتهرت وقتها ومنها “مسمار جحا”، و”ست البنات” ثم انضم إلى فرقة إسماعيل يس وأدى في عام 1956 في مسرحية “معركة بورسعيد”، ثم مسرحية “تحت الرماد”، “الخطاب المفقود”، “جمعية قتل الزوجات”، “جمهورية فرحات”، ثم مسرحية “الأيدي القذرة” لينتقل إلى المسرح القومي وقدم: مسمار جحا، البخيل، حلاق بغداد، معروف الإسكافي، عسكر وحرامية، المهزلة الأرضية.

أول أدواره السينمائية

بدأ مشواره مع السينما في دور كومبارس في فيلم من إخراج استيفان روستى، وبعدها في “ظهور الإسلام” ثم فيلم غرام بثينة، الوسادة الخالية، شريك حياتي، الزوجة 13، القاهرة 30، أضواء المدينة، ومن أشهر أدواره في فيلم بين القصرين، ودوره في فيلم “وداع في الفجر” مع شادية كان دائما ما يظهر في دور صديق البطل ولم ينافسه في هذه الأدوار إلا عبد السلام النابلسي.

تنوعت الشخصيات التي قدمها حتى أنه برع في تمثيل دور السيدات في فيلم “سكر هانم”، تزوج من أربع زوجات، الأولى السيدة سعاد طه وماتت بالسرطان، فتزوج شقيقتها ثم تزوج من سيدة لبنانية ثم عادت إلى بلادها، وكانت آخر زيجاته الفنانة كوثر العسال.