التخطي إلى المحتوى

كشفت وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية، عن إتاحة اللقاح المانع للحزام الناري، الذي يعطى جرعتين بينهما شهرين إلى ستة أشهر، ويعتبر اللقاح المتاح حالياً في مراكز وزارة الصحة للرعاية الأولية من أفضل معايير الوقاية للمساعدة في منع أو تقليل خطر الإصابة بالحزام الناري عند البالغين وتقليل حدوث مضاعفات لدى الأشخاص المصابين بمرض الحزام الناري.

بشرى سارة.. الصحة السعودية تعلن توفّر لقاح للحزام الناري بمراكز الرعاية الصحية الأولية

كما يمكن للأشخاص المصابين بالحزام الناري نقل الفيروس لأي شخص ليس لديه مناعة ضد جدري الماء، وعادةً يحدث ذلك من خلال انتقال الفيروس عن طريق التلامس المباشر أو الهواء مع القروح المفتوحة الناتجة عن طفح الهربس بمجرد إصابة الشخص المخالط بالعدوى، فإنه سيصاب بجدري الماء، وليس الحزام الناري، والذي يمكن أن يكون خطيرًا جدًا على بعض الأشخاص خاصةً إذا لم يسبق لهم الإصابة بالجدري المائي أو لم يتلق لقاح جدري الماء، أو الأشخاص المصابين بضعف في جهاز المناعة والأطفال حديثي الولادة والنساء الحوامل، ويظل الشخص المصاب بالحزام الناري معديًا إلى أن تختفي بثور الهربس، ويجب أن يتجنب الاتصال المباشر مع أي شخص.

 

وتبدأ علامات وأعراض الحزام الناري عادةً في منطقة صغيرة على جانب واحد من الجسم، وقد تتضمن هذه العلامات والأعراض ألمًا شديدًا وحرقًا وخدرًا أو وخزًا وحساسية تجاه اللمس، وطفح جلدي أحمر يظهر بعد بضعة أيام من بدء الألم، بثور مملوءة بالسوائل تفتح وتتقشر، وحكة، كما يعاني بعض الأشخاص بحساسية تجاه الضوء، والإرهاق, والحمى، والصداع، و بالنسبة لبعض الأشخاص تشتمل مضاعفاته، باستمرار ألم مرض الحزام الناري لفترة طويلة بعد اختفاء البثور.

ويطلق على هذه الحالة بالألم العصبي التالي للهربس، وتحدث عندما ترسل الألياف العصبية التالفة رسائل ألم متضاربة ومُفْرِطة من الجلد إلى الدماغ، ويمكن أن يسبب الحزام الناري التهابات مؤلمة في العين أو حولها، مما قد يؤدي إلى فقدان الرؤية، كما يمكن أن يسبب التهاب الدماغ أو شلل الوجه أو مشاكل في التوازن أو السمع، وإذا لم تعالج الحزام الناري بشكل صحيح، فقد تؤدي إلى التهابات جلدية.

بشرى سارة.. الصحة السعودية تعلن توفّر لقاح للحزام الناري بمراكز الرعاية الصحية الأولية

ونادرًا ما يكون الحزام الناري مهددًا للحياة، ولكنه غالبًا ما يغير مظهره بشكل كبير، ويمكن أن يتسبب ألم الحزام الناري في حدوث اضطرابات في الحياة اليومية، والعمل، وجودة الحياة بشكل عام، كما يمكن أن يتطور المرض إلى مضاعفات قد تكون خطيرة مثل آلام الأعصاب المزمنة التي تحدث في حوالي 30% من الحالات وتحدث مضاعفات بالعين في حوالي 25% من الحالات التي يمكن أن تؤدي إلى فقدان البصر.

والجدير بالذكر أن الحزام الناري هو عدوى فيروسية ناتجة عن إعادة تنشيط جدري الماء بعد إصابة سابقة، حيث إن الفيروس يظل كامنًا في النسيج العصبي قرب الحبل النخاعي والدماغ بعد تعافي الشخص المصاب بفيروس الجدري المائي للشفاء لعدة سنوات، حتى يتعرض الشخص إلى عوامل محددة تؤدي إلى نشاط الفيروس مرة أخرى وينتقل خلال المسارات العصبية إلى الجلد مسبباً مرض الحزام الناري.

وهذه العوامل ترتبط بضعف الجهاز المناعي المصاحب لتقدم العمر وخاصة إذا كان الشخص يعاني من أمراض مزمنة مثل الضغط المرتفع وداء السكري، أو نتيجة الأمراض التي تصيب الجهاز المناعي بطريقة مباشرة وكذلك أمراض المناعة الذاتية والعلاجات المثبطة للمناعة، ومع ذلك، لا يصاب كل من سبق له الإصابة بالجدري المائي سيُصاب بالحزام الناري، حيث إنه بحسب للدراسات العالمية، أكثر من 90٪ من البالغين فوق سن الخمسين يحملون الفيروس الذي يسبب الحزام الناري بداخلهم, ويُصاب واحدٌ من كل ثلاثة أشخاص بالحزام الناري خلال حياته.