التخطي إلى المحتوى

تحدث المؤرخون كثيرًا عن الأصول العربية للملكة الراحلة إليزابيث الثانية. بعد تتبع شجرة عائلة إليزابيث الثانية إلى 43 جيلًا، ربطها العديد من المؤرخين بالنبي بـ ” محمد صلى الله عليه وسلم”. .. فما الحكاية؟، ظهر هذا الادعاء لأول مرة في عام 1826 بعد أن كشفت صحيفة “ديلي ميل البريطانية” من قبل “نبلاء في بريطانيا”، وهي عبارة عن هيئة مكرسة لأنساب المملكة وشعاراتها، لكن إحدى الصحف المغربية، أشارت إلى تتبعها لأصول الملكلة حتى وصولها إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

هل يعود نسب إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا إلى الرسول؟
هل يعود نسب إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا إلى الرسول؟

اقتران أصل الملكة بالنبي محمد

فيما ذكر الصحيفة، في بيان لها بأن دماء الملكة هي نفسها التي كانت تجري في عروق إيرل أوف كامبريدج خلال القرن الـ14 في إسبانيا خلال العصور الوسطى ومنه إلى السيدة فاطمة ابنة الرسول، كما لفتت الأبحاث التي أجرتها دار بيرك، التي كانت أول من لفت إلى اقتران أصل الملكة بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، إلى أن الملكة يعود جذورها إلى الأميرة زيدا التي كانت قد فرت هاربة من بلادها في إشبيلية في القرن الـ 11 قبل أن تعتنق الديانة المسيحية.

كما أوضحت الصحيفة البريطانية أنه بالرغم من حدوث ضجة واسعة نسب إليزابيث، إلا أن وثائق الأنساب في إسبانيا في مستهل العصور الوسطى تؤكد هذا الاعتقاد فمن المؤكد أن الأميرة زيدا كانت الزوجة الرابعة لملك الأندلس المعتمد بن عبّاد وحملت بابنه سانشو الذي تزوجت حفيدته بـ إيرل كامبريدج في القرن الـ 11، وهو الأمر الذي لفت له مفتي الجمهورية السابق علي جمعة من قبل .

هل كانت محاولة لحماية الملكة؟

وفي هذا الصدد ، أحدثت مجلة “سبكتيتر” البريطانية ضجة حول جذور الأميرة زيدا، فبينما تقول إن بعض الوثائق التاريخية يعتقدون أنها كانت ابنة خليفة من نسل الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وتقول سجلات أخرى أنها تزوجت من أسرته، ومهما يكن الأمر، فإذا كان الأمر حقيقيًا فهذا يجعل الملك البريطاني القادم سلفًا بعيدً كل البعد عن النسب الشريف.

ووفقا لـ رسالة كتبها مدير النشر في بورك إلى رئيسة الوزراء آنذاك مارغريت تاتشر في عام 1986 يؤكد فيها صحة الأبحاث، كما نصت الرسالة أنها تدعو إلى زيادة الأمن للعائلة المالكة في بريطانيا، حيث كتب إلى تاتشر: “لا يمكن الاعتماد على النسب المباشر للعائلة المالكة من الرسول محمد لتفادي حدوث عمليات الإرهابية داخل العائلة المالكة.

يذكر أن قصر باكنجهام قد أعلن عن رحيل إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا، أمس الخميس، وأصدر قرارا بتنكيس الأعلام حدادًا على وفاتها، وكانت الملكة إليزابيث الثانية قد خضعت للإشراف الطبي في قلعة بالمورال في أسكتلندا، بعد أن أبدى الأطباء قلقهم حول حالتها الصحية، فيما ذكرت وسائل الإعلام البريطانية.