التخطي إلى المحتوى

لطالما اعتبرت الطبيعة المصدر الرئيسي للموارد والعناصر التي يمكن استخدامها لتلبية الاحتياجات الطبية للإنسان، وحتى بعد ظهور الطب الحديث، لا تزال الطبيعة المستشفى رقم واحد لكثيرين ممن يعتقدون أنها توفر لهم مواد سحرية التي لن تجدها في أي مكان آخر، ومن هذه المواد، مادة الـ”شيلاجيت” التي يتم استخراجها من أعالي جبال الهيمالايا والتي أوصى بها أمير الأطباء ابن سينا ​​ووصفها البعض بأنها “دم الجبل”.

 ماهي مادة الــ”شيلاجيت”؟

هترجعلك شبابك تاني.. حل سحري يقضي على الشيخوخة ويقوي الذاكرة

هي ليست نباتًا أو عشبًا طبيًا، ولكنها مادة معدنية معروفة في العصور القديمة في الأيورفيدا، أي الطب الهندي القديم، الذي يتميز بالبحث عن مواد طبيعية لعلاج أي مشاكل صحية يواجهها الإنسان، كما توجد الـ”شيلاجيت” في أعلى قمم جبال الهيمالايا وتظهر بين شقوق الصخور، وهناك أيضًا بعض الأنواع الميكروبية من الـ”شيلاجيت” التي تنتج عن تحلل البكتيريا أو الكائنات الحية الأخرى، مثل بعض النباتات التي تنمو أيضًا في الصخور، وتحتوي على العديد من 85 من العناصر الخفيفة.

فوائد مادة الـ”شيلاجيت”

هترجعلك شبابك تاني.. حل سحري يقضي على الشيخوخة ويقوي الذاكرة

يمكنك أن تفهم النضال الكبير في العالم للحصول على هذه المادة الفريدة من خلال مجموعة الفوائد الصحية لـ”شيلاجيت” التي اكتشفها سكان الشرق منذ آلاف السنين، وهذه الفوائد هي:

مجدد للحيوية ومضاد للشيخوخة

أوضح الطبيب روني عبود، وهو أخصائي تغذية، إن اسم “شيلاجيت” قد يبدو غير مألوف بالنسبة للبعض، ولكن هذه المادة تحتوي على أكثر من 84 معدنًا، ولها فوائد علاجية كثيرة، وتعتبر واحدة من المواد المستخدمة في نظام الطب الهندي التقليدي كمجدد للحيوية ومضاد للشيخوخة، مشيرًا إلى أن الـ”شيلاجيت” عبارة عن مادة لزجة سوداء اللون تشبه القَطران، تأتي من الصخور في سلاسل الجبال العالية، ويمكن العثور عليها في الهيمالايا والتبت وروسيا وأفغانستان، وتشكلت على مدى قرون نتيجة عملية التحلل البطيء للمواد النباتية والإفرازات الصخرية.

تعزيز الطاقة والذاكرة

كما أشار “عبود”، إلى أن الـ”شيلاجيت” منتج نباتي غني بحمضي الهيوميك والفولفيك، إلى جانب الزنك والحديد ما يمنحه ميزات عديدة مثل القدرة على محاربة الالتهابات والأكسدة، والقدرة على تحسين مناعة الجسم وتعزيز الطاقة والذاكرة، إذ يعتقد الخبراء أنه قد يمنع أو يبطئ من تطور مرض الزهايمر ويساعد في تأخير الشيخوخة.

وأكد “عبود” إن الـ”شيلاجيت” مكمل غذائي وليس دواء، ويمكن أن يساعد أولئك الذين يعانون من “فقر الدم” كونه غني “بالحديد” وهو ما دفع البعض لتسميته بـ”دم الجبال”، لافتًا إلى أن الـ”شيلاجيت” بحاجة لمزيد من الدراسات الكبيرة على الإنسان لتثبيت دوره في علاج الأمراض.

ومن جانبها، أوضحت نادين زعني، خبيرة التغذية، إن الـ”شيلاجيت” يتم استعماله منذ زمن طويل، ولكن المشكلة الأولى التي يعاني منها هي عدم وجود بحث يدعم استخدامه ويثبت أنه قابل للشفاء طبيًا، مشيرة إلى أن أغلب الأبحاث بشأن الـ”شيلاجيت” أجريت على الحيوانات، في حين أن الأبحاث التي أجريت على البشر قليلة جدًا، إذ أنه وحتى الساعة من غير المعروف بعد كيف يمكن أن يؤثر تناول هذه المادة على باقي الأدوية التي يتناولها الفرد وإن كانت تتعارض معها.

وأكدت “زعني” إن المشكلة الثانية تكون في منتجات الـ”شيلاجيت” المتوفرة في الأسواق والتي قد لا تحترم التركيبة الكيميائية الصحيحة، حيث قد يكون بعضها ملوثًا، إذ يجب الانتباه كثيرًا عند شراء هذه المادة التي تباع على شكل سائل أو مسحوق أو كبسولات أو مراهم موضعية.

القلب والخصوبة

ودعت زعني من يريد استخدام الـ”شيلاجيت” إلى ضرورة إستشارة الطبيب قبل الإقدام على هذه الخطوة، وذلك رغم إظهار التجارب ان لهذه المادة منافع عديدة ضد أمراض القلب والكوليسترول وعلاج تقرحات المعدة بالإضافة إلى تأثيرها الإيجابي على الخصوبة.