التخطي إلى المحتوى

تستضيف مكتبة مصر الجديدة العامة، بمقرها الكائن بشارع العروبة، في السادسة والنصف من مساء اليوم السبت، الكاتب الروائي يحيي صفوت، في لقاء مفتوح لماقشة وتوقيع أحدث أعماله الروائية، رواية “ما أخفاه الرماد”، والصادرة عن دار العين للنشر والتوزيع، مطلع العام الجاري، بالتزامن مع معرض القاهرة الدولي للكتاب.

 

وبالإضافة إلي روايته “ما أخفاه الرماد”، والتي حققت نسبة من أعلي المبيعات خلال دورة معرض القاهرة الدولي للكتاب الأخيرة، سبق وصدر للكاتب يحيي صفوت عن دار العين للنشر والتوزيع، ثلاثيته “بر الضيف” وهي: الجزء الأول بعنوان “القسم”، الجزء الثاني بعنوان “العود”، والجزء الثالث والأخير بعنوان “الميراث”. كما صدر له عن نفس الدار رواية “جنينة المحروق”. بالإضافة إلي مجموعة قصصية قصيرة، ومدونات فلسفية.

 

ويحيي صفوت، مهندس وروائي، يكتب بالإنجليزية والعربية، متخصص في الغموض والإثارة والبارنورمال والفنتازيا.  

 

ــ إطلالة علي رواية “ما أخفاه الرماد” للكاتب يحيي صفوت

يعتمد الكاتب الروائي يحيي صفوت في روايته “ما أخفاه الرماد”، على التكنيك الدائري في السرد، أي أن متلقي العمل الروائي عندما يصل لنهاية الحكي يجد نفسه يبدأ من نقطة البداية مرة أخرى، فيعيد القراءة من جديد، ليكتشف الحبكة السردية والفخ الذي نصبه الراوي لقراءة عن شخصية بطل الرواية “مراد”.

 

تنطلق الرواية من حادث ترويع طفل صغير بكلب متوحش داخل أحد المعاهد بمدينة مطروح، هذا الحدث الذي سيتوقف عليه مصير بطل الرواية “مراد”، ويتأسس عليه مساره في الحياة حتى نهايتها، حتى ولو حاول أن يفلت من الصفقة التي أبرمها، وبمقتضاها لمع نجمه في سماء الرياضة ودنيا الأعمال والاقتصاد.

 

من السمات المميزة لروايات الإثارة النفسية أنها تؤكد على الحالات العقلية لشخصياتها: تصوراتهم وأفكارهم وتشوهاتهم وصراعهم العام لفهم الواقع. ركز الكاتب يحيي صفوت في روايته ما أخفاه الرماد، على القصة وتطور الشخصية والاختيار والصراع الأخلاقي الذي وقع “مراد” بين براثنه. ونجح في رسم نفسية بطله “مراد” ومشاعره التي تباينت بين الخوف والقلق والتوتر النفسي وأثر هذا في حياته العملية وفي اختياراته خلال رحلته في الحياة، وما قاده إلي هذه الخيارات خلال حياته.

 

ومما جاء رواية “ما أخفاه الرماد” للكاتب يحيي صفوت نقرأ: “قالها بكل بساطة وهو يمد يده إلي مبتسما كأنه لا يتوقع الرفض، انضممت إليه علي المائدة دون مقاومة وأكلت من ذلك الطبق الممتلئ بما يشبه اللحم الذي لم أستسغ طعمه. وما أن انتهيت من هذه الوجبة المريبة حتي انطفأ التوتر الذي كاد يصيبني بالجنون، واختبأت كل الأسئلة في جحورها لأنام بعدها كالطفل الرضيع.

 

لم أدرك كم مر علي وأنا في غفوتي قبل أن أفتح عيني عن آخرهما، من دون أي مقدمات. أصغيت بكل حواسي بعد أن سمعت صوتا لم يكن في حلمي، أنين حيوان يأتي من خلف الجدار، من جهة غرفة “مراد” في محاولة لفهم ما يحدث حولي جلت ببصري في غرفتي لأجدها معتمة إلا من ضوء الشارع الأزرق الباهت الذي انعكس علي الكؤوس والميداليات. دعكت عيني وتثاءبت في كسل لكن قبل أن أغمضهما مرة أخري تكرر الأنين.