التخطي إلى المحتوى

 

أشاد عدد من الخبراء المتخصصين بتوجيه الرئيس عبدالفتاح السيسى بدعم مصاريف تقدم الطلاب الجدد للالتحاق بالجامعات الأهلية الحكومية، عبر تحمل الدولة نسبة من تلك المصاريف، بالتزامن مع الاستمرار فى تقديم المنح المجانية للمتفوقين.

وشدد الخبراء، الذين تحدثت معهم «الدستور»، على أهمية هذا القرار، الذى سينعكس على زيادة الملتحقين بالجامعات الأهلية الحكومية، والتى وفرت كل البرامج الدراسية والكليات الموجودة خارج مصر، واستحدثت العديد من المجالات التى تلائم سوق العمل والتطورات التكنولوجية المتلاحقة حول العالم. 

طارق فهمى: تتيح كليات قمة بتكلفة أقل من الجامعات الخاصة

قال الدكتور طارق فهمى، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن الجامعات الأهلية ستلعب دورًا مهمًا للغاية خلال الفترة المقبلة، لأنها ستكون بمثابة فرصة لا تعوض للطلاب الراغبين فى الالتحاق بكليات القمة لكن لم يسعفهم المجموع، عبر دفع مصروفات أقل من مصروفات الجامعات الخاصة.

وأضاف «فهمى»: «مصروفات الجامعات الأهلية أقل من الجامعات الخاصة، والرئيس السيسى سيساعد جزءًا منهم بإعفائهم من بعض المصروفات عن طريق الاستفادة من المنح الدراسية، إيمانًا منه بأهمية بناء الإنسان وتأهيله جيدًا لسوق العمل». وشدد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة على أهمية توجيهات الرئيس السيسى بشأن الجامعات الأهلية فى الوقت الحالى، لتكون وجهة للطلاب ومنقذًا لهم من المصروفات الباهظة التى تفرضها الجامعات الخاصة.

وأشار إلى توجيه الرئيس فيما يخص القبول بكليات القمة بالجامعات الأهلية، وتأكيد أنه لن يقل عن درجات القبول بالجامعات الخاصة، لكن بمصروفات أقل.

صبرى توفيق: تنقذ آلاف الطلاب الضائعين بسبب «المجموع»

رأى الدكتور صبرى توفيق، عميد كلية الألسن بجامعة سوهاج، أن قرار الرئيس عبدالفتاح السيسى بتحمل الدولة جزءًا من المصروفات الدراسية للطلاب الذين سيلتحقون بالجامعات الأهلية الجديدة، بجانب تقديم المنح المجانية للمتفوقين، يساعد فى إنقاذ آلاف الطلاب الذين يشعرون بالضياع كل عام، بسبب عدم حصولهم على المجموع المطلوب لدخول ما تسمى «كليات القمة».

وشرح «توفيق»: «هناك فئة كبيرة من هؤلاء الطلاب لا تتحمل دفع مصروفات الجامعات الخاصة، لذا كان من الضرورى إيجاد حل قوى لإنقاذهم وتحقيق أحلامهم، وهو ما جاء فى الجامعات الأهلية الحكومية».

وأضاف عميد «ألسن سوهاج»: «الطالب الذى حصل على أعلى الدرجات خلال مسيرته التعليمية، سيستطيع الحصول على خصومات تصل إلى نصف المبلغ الكامل للالتحاق بالجامعات الأهلية الجديدة، فضلًا عن المنح الدراسية المجانية التى سيحصلون عليها عن طريق مؤسسات الدولة، وفقًا للقرار الأخير من قبل الرئيس».

كمال مغيث:  تُطور المهارات وفقًا لاحتياجات السوق

أشاد كمال مغيث، الباحث التربوى فى المركز القومى للبحوث التربوية، بقرار دعم الطلاب للالتحاق بالجامعات الأهلية فى العام الدراسى المقبل ٢٠٢٢/ ٢٠٢٣، خاصة مع اتجاه العالم كله لدراسة العلوم الحديثة التطبيقية التى توفرها هذه الجامعات.

وقال «مغيث»: «الجامعات الأهلية تضم برامج دراسية حديثة حول العلوم التطبيقية والذكاء الاصطناعى والتكنولوجيا، وهو الأمر الذى يؤهل الطلاب إلى تطوير مهاراتهم بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل».

وأوضح أن هذه البرامج الدراسية الحديثة تشمل دراسة الذكاء الاصطناعى فى الكليات الخاصة بالحاسبات والمعلومات، وتقنيات الرعاية الصحية الحديثة فى كليات العلوم الطبية، وعلوم التشييد والبناء الحديث بما يتفق مع توجه الدولة فى تنفيذ المشروعات العملاقة فى كليات الهندسة.

وأضاف: «كما تم تطوير البرامج الدراسية فى الكليات الإدارية والنظرية بالجامعات الأهلية، بشكل يؤهل الطلاب للتعامل مع علوم البيانات الضخمة وتحليلها ودراستها».

عبدالباسط صديق: توفر برامج دراسية موجودة خارج مصر

قال الدكتور عبدالباسط صديق، أستاذ بكلية التربية الرياضية فى جامعة الإسكندرية، إن توجيهات الرئيس السيسى بإنشاء جامعات أهلية فى مختلف محافظات الجمهورية، كانت خطوة مهمة جدًا لمستقبل الطالب والبلد على حد سواء.

وأضاف «صديق»: «الجامعات الأهلية وفرت كل البرامج والكليات التى توجد فى الجامعات الأجنبية خارج مصر، ما يؤدى إلى خفض معدلات سفر الطلاب للدراسة فى الخارج».

وواصل: «جاء قرار الرئيس السيسى الأخير بخفض المصروفات الدراسية فى الجامعات الأهلية، وتحمل الدولة نسبة منها، ليدعم توجه الدولة نحو هذا النوع من التعليم الجامعى، عبر مساهمته فى زيادة الإقبال على الالتحاق بهذه الجامعات، بصورة أكبر حتى من الجامعات الخاصة الموجودة فى مصر».

كما أشار إلى إمكانية جذب الجامعات الأهلية فى مصر أعدادًا كبيرة من الطلاب الوافدين حول العالم، فى ظل برامجها المتميزة والحديثة، التى تتلاءم مع احتياجات أسواق العمل المحلية والإقليمية والدولية.