التخطي إلى المحتوى

أجاب الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية عن سؤال عن حكم إخراج الزكاة قبل موعدها؛ قائلًا: “يجوز تعجيل زكاة المال ولو لمدة عامين مقبليْن بسبب هذه الظروف الاقتصادية الاستثنائية فضلًا عن استحباب توجيه الأموال لمواساة الفقراء وأصحاب الحاجات ومساعدة المرضى ووجوه البر المتنوعة، بل ذلك أولى في ظل الأزمة الراهنة”.

وأضاف: “لا يقتصر الأمر على الزكاة، بل على الأغنياء والقادرين في المجتمع أن يشملوا المحتاجين بنفقاتهم وصدقاتهم في هذه المرحلة، بل على كل مواطن أن يستثمر هذه الفرصة في مساعدتهم والوقوف إلى جانبهم بما يمكنه من الوسائل المادية والمعنوية؛ بالمسارعة في الخيرات، والمسابقة في المكرمات، والمساهمة بالطيبات؛ مشاركةً لهم في ظروفهم الحرجة، ومساعدةً لهم في تغطية نفقاتهم واحتياجات أهليهم وذويهم؛ إظهارًا للنخوة والمروءة في أوقات الأزمات”.

 

احتكار الأقوات 

وردًّا على سؤال عن حكم الاحتكار قال  مفتي الجمهورية: لا خلاف بين الفقهاء في أن الاحتكار حرامٌ في الأقوات؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ» وغيره من الأدلة، فالمحتكر منعدم الضمير وآثم إذا قصد حجب السلع عن أيدي الناس إضرارًا بهم حتى يصعب الحصول عليها وترتفع قيمتها؛ وبهذا يحصل المحتكرون على الأرباح الباهظة دون منافسة تجارية عادلة، وهو من أشدِّ أبواب التضييق والضرر، والسلع التي يجري فيها الاحتكار هي كل ما يقع على الناس الضرر بحبسها، ولا مانع من اتِّخاذ الدولة لإجراءات تمنع الاحتكار.

 

حكم التسعير 

وعن حكم التسعير وتعارض أدلة التسعير وعدم التسعير قال المفتي: كل دليل تكلم عن موطن مختلف، ولكن إذا لم تتم مصلحة الناس إلا بالتسعير: سعَّر عليهم ولي الأمر تسعيرًا لا ظلم فيه، أمَّا إذا اندفعت حاجتهم وقامت مصلحتهم بدونه فإنه حينئذٍ لا يفعله؛ لأنه خلاف الأصل.

أما امتناعه صلى الله عليه وسلم من التسعير فهو من تصرفاته بمقتضى الإمامة والسياسة الشرعية؛ حيث راعى النبي عليه الصلاة والسلام المصلحةَ التي كانت تدعو إليها تلك الظروف حينئذٍ؛ حيث كانت المنافسة وقتها منافسة شريفة.