التخطي إلى المحتوى

«يوسف صديق ودوره في ثورة 23 يوليو».. كان هذا موضوع رسالة الماجستير التي أعدتها الباحثة والأكاديمية منى مالك، لتتحصل بها على درجة الماجستير، وعبر السطور التالية تكشف لنا  تفاصيل علاقة يوسف صديق ودوره بثورة 23 يوليو، الذي صدر له كتاب بنفس العنوان عن الهيئة العامة للكتاب، لتكشف به  تفاصيل ليلة ثورة 23 يوليو وما قدمه يوسف صديق من دور في إنقاذ  الثورة. 

كيف أنقذ يوسف الصديق ثورة 23 يوليو من الفشل؟.. الباحثة منى مالك تكشف التفاصيل

ماذا عن أبرز ما توصلت إليه في رسالتك للماجستير عن يوسف الصديق؟

كان أبرز ما توصلت إليه الرسالة حول دور يوسف صديق أنه وفقا لمذكرات يوسف صديق وطبقا لكل الروايات للضباط الأحرار عن عملية اقتحام مبنى رئاسة الجيش، والتي كان هناك ثمه اختلاف في تلك الروايات في بعض التفاصيل فعند مقارنتها ببعضها يتضح الدور العظيم الذي قام به البكباشي يوسف صديق ليله ٢٣ يوليو ١٩٥٢ والذي أشاد به الرئيس جمال عبد الناصر في خطابه أثناء الاحتفال بالعيد العاشر للثورة عام ١٩٦٢.

 

 يوسف صديق  كان على رأس فصيلة مدافع ماكينة مكونة من ٢٠ جندياً، وكان دوره دور تأميني لمبنى قياده الجيش ولأنه قد تم تأخير موعد القيام بالثورة إلى ما بعد منتصف الليل وليس منتصف الليل كما تم تحديدها مسبقا، ولعلم الملك بأن الضباط سوف يقومون بحركتهم وبدء استعداد القيادات للقبض على الضباط الأحرار، قرر جمال عبدالناصر عندما وجد قوات يوسف صديق فب طريقها إلى مبنى قيادة الجيش كي تقوم بدورها التأميني ولم يكن هناك غير تلك القوى التي تحركت نظرا لتأخير الموعد ولم يبلغ يوسف بالتغيير.

كيف أنقذ يوسف الصديق ثورة 23 يوليو من الفشل؟.. الباحثة منى مالك تكشف التفاصيل

ذهب يوسف الصديق للقيام بالاقتحام بنفس القوة التي كان دورها دور تأميني والتي يكون عددها أقل ومسلحة بتسليح خفيف، ومن الملفت أن يوسف صديق  عندما كان في الطريق إلى مبنى قيادة الجيش ولم يجد أي من القوات التابعة للضباط الأحرار في طريقه قرر أنه سوف يقتحم مبنى الرئاسة إذا لم يتم اقتحامه من قبل السرية ١٣ التي كانت موكل لها تلك المهمة، كما أنه عندما خرج من الهايكستب في طريقه لمبنى قيادة الجيش في كوبري القبة قام باعتقال اللواء عبدالرحمن مكي  وهو قائد الفرقة المعسكرة في الهايكستب التي تحرك بها يوسف صديق أي قائده واعتقل أيضا في مصر الجديدة الأميرلاي (العميد) عبد الرؤوف عابدين قائد ثاني الفرقة.

 

وبعد ذلك ذهب لاقتحام مبنى قياده الجيش بعد ما اتفق مع جمال عبد الناصر أنه سيقتحم باعتباره هو القوة الوحيده التي تحركت، ووضع خطه سريعا واقتحم مبنى قيادة الجيش حيث كان اللواء حسين فريد رئيس أركان حرب الجيش يجتمع ببعض القيادات في محاولة منهم للقبض على الضباط الأحرار وإجهاض حركتهم،؛ إلا أن يوسف صديق اعتقله هو والضابطين الآخرين ثم السيطرة على مبنى قيادة الجيش والتي كانت بداية نجاح الثورة وبدء فرض سيطرة الضباط الأحرار على المراكز الحيوية في البلاد.

 

وأكدت الباحثة منى ملك أن دور يوسف صديق يدل على شجاعته وحسن تدبره للأمور وقيامه بوضع خطة هجوم لم تكن مخطط لها من قبل، فضلاً عن احترامه وتقديمه للتحيه لرئيس هيئه الأركان عند تسليمه لقوات الثورة، حيث إنه كان أستاذه في كليةأاركان حرب من قبل واحتراما لرتبته.

 

وأوضحت أنه بالرغم من مرضه الذي كان يحتم عليه أن يرتاح وأن لا يقوم بمجهود ولكن وطنيته وإصراره على القيام بدوره في الثورة حال دون ذلك وأدى ذلك لحدوث مضاعفات صحية له تسببت في إصابته بسرطان الرئة وتم استئصال جزء منها فيما بعد.

كيف أنقذ يوسف الصديق ثورة 23 يوليو من الفشل؟.. الباحثة منى مالك تكشف التفاصيل