التخطي إلى المحتوى

تمر اليوم ذكرى رحيل الكاتب والمؤرخ والأكاديمي الدكتور عبد العظيم رمضان، والذي رحل 4 من يوليو 2007.

يعد الكاتب والأكاديمي والمؤرخ عبد العظيم رمضان واحداً من أبرز مؤرخي تاريخ مصر الحديثة، وتعددت مؤلفاته بين التأريخ والتحقيق، وأثارت اتجاهاته ميوله السياسية العديد من المعارك التى عاشها عبد العظيم رمضان بحكم كونه أحد أبرز المثقفين المصريين الذين أعلنوا عن إرادتهم وموافقتهم للتطبيع مع إسرائيل.

ولد المؤرخ عبد العظيم رمضان في إبريل 1928، وعمل مدرساً للتاريخ بجامعة المنوفية وشغل منصب عضو في المجلس الأعلى للثقافة ورئيس لجنة التاريخ وعضو مجلس إدارة هيئة الكتاب المصرية‏‏ وإشرافه على سلسلة تاريخ المصريين‏، ورحل عبد العظيم رمضان في يوم 4 يوليه 2007، وفي التقرير التالي نقف عند أحد أهم وأبرز كتب عبد العظيم رمضان مذكرات سعد زغول”.

مذكرات سعد زغلول.. ويلي لي من الذين لا يطالعون من بعدي هذه المذكرات 

يأتي كتاب مذكرات سعد زغول كأحد أهم وأبرز إنجازات المؤرخ عبد العظيم رمضان، ورغم مواقف عبد العظيم رمضان وتحولاته ومعاركة السياسية ومواقفه الشخصية تجاه العديد من أفكار اليسار المصري إلا أن ما قدمه في تحقيق  كتاب مذكرات زغلول  يعد أحد أبرز إنجازاته والتي جاءت عبر دعم  اثنين من أهم وأبرز اليساريين المصريين “المفكر محمود أمين العالم ودكتور عبد العظيم أنيس”.

وتلك المذكرات التي تبين صورة سعد زغلول كوطنى كبير، وتبين كذلك وجهه الإنسانى الذى ينطبق عليه بعض وجوه الضعف البشرى.

عبد العظيم رمضان: صلاح عبد الصبور أول من دعاني لتحقيق المذكرات 

يقول عبد العظيم رمضان  في أسباب قبوله على تحقيق مذكرات سعد زغلول عبر مقدمته  للجزء الأول من المذكرات “عندما دعاني الصديق المرحوم صلاح عبد الصبور، الشاعر المعروف ورئيس هيئة الكتاب، في صيف 1980،  ليعرض على تحقيق مذكرات سعد زغول، أجفلت، واعتذرت لأول وهلة، فقد سبق لي الاطلاع على هذه المذكرات أثناء إعداد دراسة لي عنها، دراسة كنت بسبيل الاشتراك بها في المؤتمر العلمي الثاني لسنمار الدراسات العليا للتاريخ الحديث بكلية آداب عين شمس، والذي تقرر عقده في قصر الزعفران  في الفترة من 7 الى 12 ممايو 1977 عن “وثائق تاريخ العرب الحديث “وكانت الدراسة عن أهمية المذكرات السياسية في دراسة تاريخ مصر المعاصر”، وقد اتيح لي فيما بعد، توسيع هذه الدراسة وإصدارها في كتاب بعنوان “مذكرات السياسيين والزعماء في مصر “1891 حتى 1981 وصدر في عام 1984.

وأشار رمضان عبر مقدمته لمذكرات سعد زغلول  إلى ان من ضمن الأسباب التي دفعته واقتعته لتحقيق المذكرات هو ان “سعد زغلول كان موضوع دراستين للماجستير والدكتوراه أعدهما الدكتور عبد الخالق محمد، وقد أدانه فيهما إدانة بالغة، بل جرده في الدراسة الأولي من الوطنية  إذا ذكر بالحرف الواحد أن الطريق الذي سلكه وهو ناظر للمعارف ” لم يكن الطريق الذي يسلكه ناظروطني يريد أن يعمل وفقا لمصالح مواطنيه : وأنا كان “طريق الامتثال الكامل والتعاون مع الساسة الانجليز في مصر”. وهو اتهام خطير كما واضح.  وقد ضاعف من خطورة أن الدكتور استخدم نصوص  من مذكرات سعد زغلول في توجيه هذا الاتهام والاتهامات الأخرى.

 لهذا السبب فقد تولد لدى فضول علمي شديد لفحص صحة استخدام هذه النصوص، وتحقيق هذه الاتهامات تحقيقاً علمياً منذ اطلعت عليها لأول مرة”.

ولفت  عبدالعظيم رمضان  إلى أن “المذكرات كتبت لصاحبها ولم تكتب للجمهور، وبالتالي فهي تتميز بنبرة الصدق والأمانة، لأن أحدًا لا يكذب على نفسه، كما تنعدم منها الصفة الاندفاعية عن النفس”.

عبد العظيم رمضان: سعد زغلول أوصى أن تكون المذكرات في حوزة خليفته بحزب الوفد 

ولفت رمضان إلى أن «بداية حينما فتحت وصية سعد تبين أنه أوصى بأن تكون المذكرات في حوزة خليفته في زعامة حزب الوفد، بالإشتراك مع ابن شقيقته فتح الله بركات، على أن يتولى خليفته نشر هذه المذكرات بالطريقة والوقت التي يراهم مناسبين، بشرط مراجعتها من الناحية السياسة والأسرية، ومنذ ذلك الحين انتقلت المذكرات إلى خزانة مصطفى النحاس الخاصة».

اليسار ومذكرات سعد زغلول 

ورغم  خلاف عبد العظيم رمضان مع اليسار المصري إلى أنه لفت عبر مقدمته دور اليساريين في خروج  المذكرات للنور  “لست أدري هل هو من قبييل  الصدفة أيضا أن يكون صدور هذه الدراسة في عهد رئيسين فاضلين لهيئة الكتاب ينتميان لليسار الوطني هما : الصديق المفكر محمود أمين العالم ، والدكتور عبد العظيم أنيس إذا صدرت الدراسة في عام 1968.

ولعلها صدفة أن تكون هذه الدرسة جاءت تحت اشراف أستاذ يساري هو الدكتور محمد أنيس نفسه.