التخطي إلى المحتوى

المنوفية- أحمد الباهي:

مع قرب حفل زفافه في عيد الأضحى، خرج الشاب “محمد التهامي” برفقة نجل عمه من مركز منيا القمح في محافظة الشرقية قاصدين لقمة عيشهم بقرية صراوة التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية، لتوفير أموال هم في أشد الحاجة إليها، لكنهما لم يعلما أن نهايتهما هناك، ليعودا إلى قريتهم “ملامس” جثتين هامدتين.

أهالي قرية صراوة بأشمون أكدوا أنهم أرادوا إعادة بناء المسجد الكبير أهم مساجد القرية، وجرت الأعمال على مدار الشهور الماضية وبقيت أعمال التشطيبات ولا سيما قبة المسجد والمئذنة، فقرروا الاستعانة بـ “مبيضين محارة” لإتمام الأعمال، بالفعل حضر كل من (محمد عبد العظيم التهامي) 23 عامًا، ونجل أخيه (أحمد التهامي)،37 عامًا، وأثناء عملهم تعرضت السقالة للانهيار وسقط الشابين أرضًا.

“أحمد عبد المنعم” موظف وأحد أهالي القرية قال لـ “مصراوي”، إن الشابين كانا يباشران تزيين قبة المسجد الكبير والتي ترتفع نحو 12 مترًا، ويبدو أن السقالة التي جُهزت لذلك لم تكن بالمتانة الكافية، فسقطت بهما من ذلك الارتفاع على أرضية المسجد وهي عبارة عن خرسانة مُسلحة.

أضاف “عبد المنعم” أن أحد الشابين توفي في الحال، فيما نقل الشاب الثاني إلى مستشفى أشمون العام وتوفى لاحقًا، وحضر ذوي المتوفيين لإنهاء تصاريح الدفن ونقلا الجثتين إلى قرية ملامس بمركز منيا القمح؛ لتشييع جثامينهم هناك.

وأصابت الواقعة سكان قرية صراوة محل الواقعة، بحالة من الحزن الشديد، وذهب بعضهم لتقديم التعازي لعائلة المتوفين بالشرقية.