التخطي إلى المحتوى

أزمة جديدة تواجه رئيس الحكومة البريطانية بوريس جونسون بعد استقالة أحد أعضاء حكومته بعد اتهامات بالتحرش هي الأحدث في مجموعة من القضايا الجنسية داخل حزبه.

في الوقت نفسه وبينما تتصاعد النزاعات الاجتماعية بسبب ارتفاع الأسعار وبعد فضيحة الحفلات “بارتي جيت” خلال القيود المفروضة لمكافحة كورونا، بات على جونسون معالجة قضية جديدة داخل حزبه.

في خطاب استقالة بحسب تقرير فرانس 24، اعترف كريس بينشر مساعد المسؤول عن انضباط أعضاء حزب المحافظين – الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء البريطاني-  بأنه “أفرط في شرب” الكحول وعبر عن اعتذارات عن “العار الذي جلبه لنفسه ولأشخاص آخرين”.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن المسؤول المنتخب البالغ من العمر 52 عاما قام بملامسة رجلين  أحدهما نائب في مجلس العموم حسب شبكة سكاي نيوز – أمام شهود في نادي كارلتون الخاص بوسط لندن مما أدى إلى رفع شكاوى إلى الحزب.

وأصبحت سلسلة القضايا المتعلقة بالجنس داخل الحزب الحاكم في بريطانيا منذ 12 عاما محرجة، فقد أوقف نائب لم يذكر اسمه يشتبه بارتكابه جريمة اغتصاب ثم أطلق سراحه بكفالة في منتصف مايو، واستقال آخر في أبريل لمشاهدته مواد إباحية في المجلس على هاتفه المحمول في أبريل.

كما أدين نائب سابق في مايو الماضي وحكم عليه بالسجن 18 شهرا بسبب اعتداء جنسي على صبي يبلغ من العمر 15 عاما.

هزيمة قاسية

وجراء آخر قضيتين، استقال النائبان مما أدى إلى تنظيم انتخابات تشريعية فرعية مني فيها المحافظون بهزيمة قاسية دفعت رئيس الحزب أوليفر دودن إلى الاستقالة.

واستقال كريس بينشر من منصبه لكنه يبقى نائبا حسب صحيفة ذي صن لأنه اعترف بأخطائه. لكن في مواجهة الدعوات التي تطالب بطرده من الحزب وإجراء تحقيق داخلي، تتزايد الضغوط على بوريس جونسون لاتخاذ إجراءات أكثر حزما.

وكتبت أنجيلا راينر نائبة رئيس حزب العمال، حزب المعارضة الرئيسي، في تغريدة على تويتر “من غير الوارد أن يتجاهل المحافظون أي اعتداء جنسي محتمل”.

وأضافت “يجب على بوريس جونسون الآن أن يقول كيف يمكن أن يظل كريس بينشر نائبا عن حزب المحافظين”، معبرة عن أسفها “للتدهور الكامل في معايير الحياة العامة” في عهد رئيس الوزراء البريطاني.

ويعاني جونسون بسبب فضيحة الحفلات التي نُظمت في مقر رئاسة الحكومة البريطانية على الرغم من القيود المفروضة للحد من انتشار وباء كوفيد-19.

وأدت هذه القضية إلى تصويت لحجب الثقة عن معسكره، أفلت منه بصعوبة قبل أقل من شهر.

وقال الوزير المكلف شؤون ويلز سايمون هارت إن التسرع في إجراء تحقيق قد يؤدي إلى “نتائج عكسية”، لكنه أوضح أن رئيس هيئة الانضباط كريس هيتون-هاريس سيجري “محادثات” خلال نهار الجمعة لتحديد “المسار المناسب للعمل”.

وأضاف أن “هذه ليست المرة الأولى وأخشى ألا تكون الأخيرة. يحدث ذلك في مكان العمل من وقت لآخر”.

وتم تعيين كريس بينشر في فبراير في هيئة تنظيم حزب المحافظين من الشباب (ويب جونيور) لكنه استقال في 2017 بعد اتهامه بالتحرش برياضي أولمبي ومرشح محافظ محتمل في الانتخابات.

وتمت تبرئته بعد تحقيق داخلي وإعادته رئيسة الوزراء السابق تيريزا ماي إلى منصبه ثم انضم إلى وزارة الخارجية بصفة سكرتير دولة عندما تولى بوريس جونسون السلطة في يوليو 2019.

وقالت شرطة لندن إنها لم تتلق أي تقارير عن اعتداء في نادي كارلتون.