التخطي إلى المحتوى

حذَّرت منظمة أممية من تهديد شديد الخطورة على المدن الساحلية الرئيسية الموجودة على البحر الأبيض المتوسط، بما يشمل “مارسيليا والإسكندرية وإسطنبول”.

 

الاستعداد

وقالت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونسكو”: إن هناك مخاطرَ مؤكدة بنسبة 100 في المئة بحدوث تسونامي خلال العقود الثلاثة المقبلة يضرب المدن الساحلية على البحر الأبيض المتوسط، داعية إلى ضرورة الاستعداد لهذا الأمر، بحسب تقرير نشرته صحيفة الجارديان.

 

الزلازل والبراكين

وتوقعت “يونسكو” أن تشهد هذه المدن موجات مياه عالية يصل ارتفاعها إلى أكثر من متر خلال سنوات مقبلة، خاصة مع ارتفاع مستويات سطح البحر، والنشاط الزلزالي والبركاني والانهيارات الأرضية.

وأكدت أنه لا يجب التقليل “من شأن” مخاطر التسونامي في المناطق الساحلية خاصة في البحر الأبيض المتوسط، مشيرة إلى أن المدن المحاذية للمحيط الهادي والمحيط الهندي تدرك مخاطر موجات التسونامي حيث تحدث معظم موجات المد.

وأضافت المنظمة أن خمس مدن معرضة للخطر في البحر الأبيض المتوسط لتنضم إلى 40 مدينة أخرى تهددها أمواج التسونامي في 21 دولة بحلول العام المقبل.

هل يكفي دق ناقوس الخطر؟

المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، قالت في بيان: إن “نظام الإنذار العالمي من التسونامي فعال في الكشف عن الموجات بسرعة كبيرة، لكن دق ناقوس الخطر ليس كافيا لإنقاذ الأرواح إذ يجب تدريب المجتمعات في المدن الساحلية على الاستجابة بالطريقة الصحيحة”.

وأضافت أن الـ”يونسكو” تلتزم بشكل قوي في تدريب المجتمعات الساحلية في جميع أنحاء العالم بحلول 2030.

خطط مواجهة تسونامي

وتؤكد المنظمة أنه “حتى تصبح المجتمعات الساحلية جاهزة لتسونامي” عليها “تطوير “خطة للحد من المخاطر، وتحديد مناطق الخطر، ورسم خرائط لها، وتطوير التوعية ومواد التثقيف العام، وإنشاء خرائط إخلاء تسونامي صديقة للجمهور وعرض هذه المعلومات بشكل علني”.

ويتضمن برنامج اليونسكو للاستجابة للتسونامي 12 مؤشرًا، تغطي جميع الخطوات المطلوبة، بدءًا من تقييم المخاطر والتأهب والاستجابة بما يتناسب مع الاحتياجات المحلية.

فلاديمير ريابينين، مفوض اللجنة “الأوقيانوغرافية” في “يونسكو” قال: إن “أمواج التسونامي تؤثر على المجتمعات بشكل مختل، إذ لا توجد خطة تناسب الجميع”.

ولفت إلى أن جميع المجتمعات يمكنها “الاستفادة من خبرة يونسكو لبناء استراتيجية مصممة خصيصا لعوامل الخطر المحلية”.

ووفق بيانات المنظمة، يحدث تسونامي بشكل غير متكرر نسبيا حيث استجاب مركز التحذير في المحيط الهادئ التابع لليونسكو لوحده إلى 125 حدثًا من التسونامي، بمتوسط سبع مرات سنويا.

وفي عام 2004، قتل تسونامي المحيط الهندي حوالي 230 ألف شخص في 14 دولة، فيما تسبب زلزال بلغت قوته 9.1 درجة بتسونامي في 2011 بمقتل 18 ألف شخص في اليابان.

فاروق الباز

وكان الدكتور فاروق الباز العالم المصري، علق عن اختفاء الإسكندرية بسبب التغيرات المناخية واصفًا ما يتردد في هذا الموضوع نوع من التهويل، موضحًا أنه يجب التعامل مع التغيرات المناخية بجدية، وعلى العالم كله أن يبذل جهود أكثر.

وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج “90 دقيقة”، المذاع على فضائية “المحور”، أن حكومات الدول هي المسؤولة عن التغيرات المناخية وليس المواطنين.

وطالب بزيادة موازنة البحث العلمي، على أن تكون هناك زيادة سنوية للبحث العلمي فهو وسيلة لإصلاح بعض القطاعات وجزء من منظومة الدول، فالبحث العلمي جزء من العدل المجتمعي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.