التخطي إلى المحتوى

جنوب سيناء – رضا السيد:

توفي اليوم الخميس، المناضل الشيخ حسن على خلف من قبيلة السواركة بشمال سيناء، وأحد مجاهدي سيناء خلال فترة الاحتلال، عن عمر يناهز الـ 70 عامًا، ونعت جمعية مجاهدي سيناء، الشيخ البطل الذي كان عضوًا بها.

ويعد الراحل الشيخ حسن على خلف، أحد مجاهدي سيناء الذين كان لهم دور بارز في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، وقضى سنوات من عمره داخل سجون إسرائيل، ومنح نوط الامتياز من الدرجة الأولى من رئيس الجمهورية، تقديرًا لجهوده الوطنية خلال فترة الاحتلال، وكان أول نائب سيناوى فى البرلمان المصري من قبائل البدو.

ولد الراحل في منطقة الجورة جنوب مدينة الشيخ زويد، وهو من عشيرة “الخلفات” إحدى عشائر قبيلة السواركة، وكان والده أحد رموز القبيلة في وتشرب البطولة من والده وعمه الشيخ خلف حسن الخلفات، اللذان كان لهما باع في التصدي بكل حزم لمحاولات إسرائيل في شراء الأراضي المصرية،

ووقف في صفوف المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، بدأها بتشكيل منظمة سيناء العربية والدفاع عن سيناء ضد الاحتلال عندما داهمها في عام 1967 ميلادية، بالتعاون مع عدد كبير من شباب سيناء، وتجنيد عددًا من الفدائيين من شباب القبائل وضمهم إلى خلايا المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

ومن بطولاته ضرب مركز القيادة الإسرائيلية بالعريش، وضرب مستعمرات الاحتلال الإسرائيلى فى مناطق الشيخ زويد، إضافة إلى تنفيذ عمليات نوعية سواء كان مترجلًا أو مستخدمًا الإبل في التنقل، كما كان له دور بارز في نقل الصواريخ والأسلحة والمدد من شرق القناة حتى عمق سيناء، لما كان يتمتع به من مهارات التنقل عبر الدروب الصحراوية والعيش لأيام طويلة في مناطق قاحلة لتنفيذ عمليات ضد أهداف عسكرية إسرائيلية.

وحكم عليه بالسجن 149عامًا بتهمة قتل الأطفال والتنقل بين ضفتي قناة السويس بدون تصريح، وذلك بعد أن وقع في قبضة الاحتلال الإسرائيلي خلال تنفيذ إحدى العمليات، وخلال مثوله أمام المحاكمة قال عبارته الشهيرة للقاضي الإسرائيلي ردًا على هذا الحكم “أنكم من قتلتم الأطفال في بحر البقر”.

وقضى من هذا الحكم نحو 40 شهرًا في السجون الإسرائيلية، ثم خرج في تبادل أسرى عقب انتصار أكتوبر وحصل على نوط الامتياز من الدرجة الأولى من الرئيس الراحل أنور السادات بعد عودته من الأسر عام 1974 .

وعقب جلاء الاحتلال عن قريته “الجورة” في عام 1982 استقر بها، وعمل قاضيًا عرفيًا “الصلح بين الأفراد والعائلات وفقًا للأعراف والتقاليد البدوية”، وكان دورًا بارزًا في إنهاء الخلافات بين الأفراد والعائلات في سيناء

وكان له موقف بطولي خلال حرب الدولة ضد الإرهاب في شمال سيناء، معُلنًا تأيده للجيش المصري في حربه ضد الإرهاب، و حث القبائل على الاستنفار والتكاتف مع القوات المسلحة المصرية لاقتلاع جذور الإرهاب من سيناء، وفقد أحد أبنائه بعد إصابته بطلق ناري وهو في منزله خلال أحد مداهمات الحرب على الإرهاب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.