التخطي إلى المحتوى

شهدت مصر منذ ثورة يناير ٢٠١١ عددا من التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية العميقة، والتي بلغت ذروتها في يونيو ٢٠١٣ حينما استطاعت الدولة المصرية وضع حد للصراع السياسي والتطرف، والسيطرة من جديد على مقدراتها.

ونجحت مصر عبر رؤية قائدها الاستراتيجية والتي مكنتها من تحقيق إنجازات متتالية جنى ثمارها الشعب المصري وذلك وسط عالم يموج بالأزمات المتلاحقة من انتشار أوبئة إلى حروب ونقص في الإمدادات، وأزمات اقتصادية عالمية.

ومنذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي مقاليد الحكم في 2014، بذل المزيد من الجهود حتى تخرج الدولة المصرية من كبوتها السياسية والاقتصادية وخاضت غمار برنامج طموح للإصلاح الاقتصادي والمالي والسياسي، واستطاعت أن تجتازه بنجاح وبشهادة المؤسسات الدولية والإقليمية، وهو ما مكنها من التحول نحو إصلاح الهياكل المؤسسية والبنى المؤسسية والعمرانية وخلق بيئة جاذبة للاستثمار وداعمة للتنمية، وتبنت الدولة المصرية منذ 2014 حتى الآن العديد من البرامج القومية التي تستهدف تعزيز الكرامة الإنسانية وإحداث نقلة نوعية مستدامة في مستوى جودة حياة المصريين.

ومن ضمن مؤسسات الدولة التي خاضت غمار عدة إصلاحات في جميع المحافظات، وزارة التنمية المحلية والتي بذلت المزيد من الجهود لتنفيذ القرارات والمبادرات التي طرحتها القيادة السياسية.

من أهم هذه المبادرات، “حياة كريمة” التي طرحها الرئيس عبدالفتاح السيسي في مطلع العام 2019، وتكمن أهميتها في أنها تركز على القطاع الأكبر من المجتمع المصري وهو سكان الريف الذين يبلغ عددهم حوالي 58 مليون مواطن يمثلون قرابة 56% من سكان مصر، وتعد هذه المبادرة أول وأكبر برنامج من نوعه لتطوير الريف المصري بالكامل على مدار التاريخ المصري الحديث، فضلا عن أنها واحدة من أكبر البرامج التنموية في العالم قياسًا لعدد المستفيدين المباشرين منها، وإلى نطاقها الجغرافي الذي يغطي نحو 4500 قرية مصرية موزعة على 22 محافظة، وإلى شمول تدخلاتها التي تضمن كل قطاعات التنمية، فضلًا عن الموازنة المرصودة لتنفيذها والتي تتخطى تريليون جنيه مصري.

وبشأن الموقف التنفيذي للمرحلة الأولى من (مبادرة حياة كريمة)، فقد بلغ عدد المشروعات نحو 30 ألف مشروع لتطوير 1477 قرية، وتم الانتهاء من أكثر من 90% من المشروعات المستهدفة في 8 محافظات، وأكثر من 70% من المشروعات المستهدفة في 7 محافظات، وأقل من 70% في 5 محافظات، وذلك رغم الأحداث العالمية من جائحة “كورونا”، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار النقل واللوجيستيات، وارتفاع أسعار المواد الخام.

وتعد متابعة الرئيس عبدالفتاح السيسي لمراحل تنفيذ المبادرة أولًا بأول، سببًا رئيسيًا في انخفاض معدلات الفقر لأول مرة منذ عقود طويلة في الريف المصري، حيث انخفضت معدلات الفقر، وفق الإحصاءات الرسمية بمعدل 14%، فقبل تنفيذ مبادرة “حياة كريمة” كان معدل الفقر القومي قد وصل إلى 32.5% في 2017-2018 ويتركز بشكل أساسي في المجتمعات الريفية بصعيد مصر، بينما تراجع اليوم بعد المضي في تنفيذ المبادرة إلى 21 نقطة، والمؤشر مرشح للتراجع في المستقبل القريب مع استكمال مراحل المبادرة.

ويأتي الاهتمام بالفئات المهمشة على رأس أولويات المبادرة وفي مقدمتها المرأة المعيلة والمرأة العاملة حيث تمثلان رافدًا أساسيًا في الاقتصاد الريفي بمصر، ومن ثم عملت المبادرة الرئاسية على تطوير إتاحة التمويل متناهي الصغر الموجه للمرأة، حيث قفز التمويل متناهى الصغر من 8.1 مليار جنيه عام 2019 إلى 9 مليارات جنيه عام 2020، واستحوذت النساء على 62% من إجمالي عدد المستفيدين بعدد 54 ألف مستفيدة.

وبشأن قطاع التعليم في مبادرة حياة كريمة، تضمنت خطة «حياة كريمة» في مجال التعليم بناء 4556 فصلًا لخفض معدلات كثافة الفصول، إلى جانب 2231 فصلًا لإنهاء مشكلات تعدد الفترات الدراسية، و349 فصلًا لخدمة المناطق المحرومة من الخدمات التعليمية، و2838 فصلًا لزيادة نسبة استيعاب رياض الأطفال، و3646 فصلًا ضمن إحلال المدارس غير الصالحة، و796 لزيادة انتشار فصول التربية الخاصة واللغات والتعليم الفني.

كما تستهدف المبادرة الرئاسية، لأول مرة، بناء مناهج تعليمية لما قبل رياض الأطفال، وتمصير فكرة الفراغات الذكية، وإنشاء 4 آلاف فصل ذكى، من أجل تطوير العملية التعليمية لتواكب التطور الحديث وتخريج أجيال مؤهلة لسوق العمل.

وتهدف مبادرة حياة كريمة إلى التعامل مع كل جوانب الفقر وأبعاده بموازنة استثمارية تقدر بحوالي تريليون جنيه خلال فترة زمنية من 3 إلى 4 سنوات، تستهدف من خلالها توفير ورفع كفاءة خدمات البنية الأساسية وتشمل تغطية القرى المصرية بخدمات مياه الشرب والصرف الصحي بنسبة 100%، ومد شبكات الغاز الطبيعي ورفع كفاءة خطوط الاتصالات وخدمات الكهرباء، ورصف الطرق الرئيسية وتثبيت الشوارع الفرعية الصغيرة، وتبطين الترع والمجاري المائية وتحسين خدمات إدارة المخلفات، وتوفير ورفع كفاءة خدمات التنمية الاجتماعية من خلال إنشاء مدارس جديدة ورفع كفاءة المدارس القائمة، بالإضافة إلى تطوير الوحدات والمراكز الصحية والمستشفيات وفقا لنموذج التأمين الصحي الشامل، ورفع كفاءة الخدمات الشبابية والمنشآت الرياضية.

وبشأن البرنامج التدريبي والتأهيلي الشامل لكوادر وقيادات الإدارة المحلية بقرى البرنامج القومى لتطوير الريف المصري، ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، فقد انتهت الوزارة من المرحلة الأولى من البرنامج في شهر مارس الماضي، وتضمنت 4 مكونات فرعية، فضلًا عن إطلاقها المرحلة الثانية من البرنامج التدريبي وتتضمن 14 دورة تدريبية، إضافة إلى 110 دورات تدريبية لرؤساء الوحدات القروية في الفترة من 11 إلى 30 يونيو، ويستفيد من الدورات 409 متدربين، على مدار 46 يومًا تدريبيًا، بهدف رفع كفاءة وقدرات القيادات والكوادر المحلية في العديد من المجالات، وسيعقب هذه المرحلة التدريبية، مراحل أخرى خلال العام المالي القادم يتم تنفيذها من خلال مركز التنمية المحلية بسقارة.

وستسفر هذه المراحل عن تأهيل شامل لكل كوادر الوحدات القروية بإجمالي نحو 6000 موظف من الإدارة المحلية، و3000 موظف من الذين سينتقلون لمجمع الخدمات الحكومية، وتتضمن الدورات عناصر التأهيل محو الأمية الرقمية، والتحول الرقمي، وإدارة المراكز التكنولوجية لخدمة المواطنين، والتخطيط والمتابعة وإدارة الأصول وإشراك المواطنين.

وفيما يخص برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر في محافظتي سوهاج وقنا، توزعت المخصصات الاستثمارية في القطاعات المختلفة بالمحافظتين خلال الفترة من يناير 2018 وحتى العام المالي 2020-2021، وذلك في قطاعات، المياه والصرف الصحي، والمناطق الصناعية، والطرق والنقل والإنارة، والتنمية الحضرية والريفية، ودعم الوحدات والإدارة المحلية وتحسين البيئة، والتنمية الاقتصادية المحلية، والمراكز التكنولوجية.

وبلغ إجمالي المشروعات الجارية والمنتهية في مراكز محافظتي سوهاج وقنا 4119 مشروعًا، تم الانتهاء من 3589 مشروعًا منها، أما عن المستفيدين، فهناك 5.4 مليون مواطن سيستفيد من هذه المشروعات، فضلًا عن استفادة 8754 مؤسسة من القطاع الخاص من تدخلات برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر، فيما بلغ عدد المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي استفادت من تحسين بيئة الأعمال بمحافظتي سوهاج وقنا نحو 80 ألف مشروع، كما وفرت تدخلات البرنامج 269 ألف فرصة عمل.

ويعمل البرنامج على إعداد استراتيجية للتنمية المحلية المتكاملة 2030 لمحافظات سوهاج وقنا وأسيوط والمنيا، وإعداد خطة تفصيلية متوسطة الأجل 2021- 2024 ومستهدفات مرحلية متوسطة الأجل 24-27 و27-30 حتى نهاية عام 2030 متضمنة كافة جوانب تطوير عملية التخطيط المحلي وإعداد المشروعات.

وشمل برنامج التنمية كذلك مشروعات بنية تحتية وشق طرق ورصفها وإقامة مدارس ومستشفيات اليوم الواحد وإعادة تأهيل المنازل، فضلا عن توفير خدمات الشمول المالي في نحو 258 قرية بـ 11 محافظة (أسيوط، قنا، سوهاج، القليوبية، المنيا، الغربية، البحيرة، الجيزة، المنوفية، الشرقية، الدقهلية).

وفيما يخص جهود الوزارة في مشروع رصف ورفع كفاءة الطرق الداخلية بالمحافظات تم -خلال الفترة من 2014 وحتى شهر مايو الماضي- رصف حوالي 22 ألفا و529 مشروع رصف ورفع كفاءة للطرق بإجمالي أطوال (20308) كيلومترات وبتكلفة قدرها 47 مليار جنيه، وما زال العمل جاري بالطرق المدرجة ضمن الخطة الاستثمارية الحالية والمبادرة الرئاسية “حياة كريمة ” لتطوير الريف المصري.

وتم خلال الثلاث سنوات الماضية من العام المالي 2019-2020 حتى العام المالي 2021-2022 تنفيذ طرق محلية بلغ عددها 6500 مشروع بإجمالي أطوال 7573 كيلومترا بتكلفة قدرها 21.4 مليار جنيه، وخلال العام المالي الحالي 2021-2022 أدرج ضمن الخطة الاستثمارية لدواوين عموم المحافظات مبلــغ 8 مليارات جنيه لرصف ورفع كفاءة حوالى 2868 كيلومتر من الطرق المحلية التابعة للمحافظـــــات بالمدن تراوحت نسبة التنفيذ لهذه المشروعات بين 75% إلى 100%.

كما تم بموجب البروتوكول الموقع مع وزارة النقل صرف دعم إضافي بمبلغ 2 مليار جنيه للهيئة العامة للطرق والكباري لتنفيذ 197 مشروعا بإجمالي أطوال 892 كيلومترا بـ12 محافظة وتم الانتهاء من هذه المشروعات ودخلت حيز التشغيل، وكذلك تم رصد حوالي 10 مليارات جنيه من خلال مبادرة حياة كريمة للهيئة العامة للطرق والكباري لرفع كفاءة الطرق التي تربط بين المراكز الإدارية وبعضها البعض، منها قرابة 5 مليارات للطرق الداخلية.

وفيما يخص الأسواق الرسمية والعشوائية بالمحافظات أعلنت الوزارة أنها قامت بتطوير 133 سوقا رسميا من إجمالي 618 سوقا، وجار تطوير 105 أسواق، بالإضافة إلى تطوير 109 أسواق عشوائية بالمدن، من إجمالي 1753 سوقا عشوائيا، وجار تطوير 37 سوقا بالمدن، وتنفيذ 196 سوقا جديدا بالقرى المدرجة ضمن المبادرة الرئاسية حياة كريمة.

كما سيتم تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني في التوعية بخطورة انتشار الأسواق العشوائية؛ بهدف تكوين رأى عام مؤيد لجهود الدولة في مواجهة هذه الظاهرة ووضع ضوابط تنظيمية لعمل الباعة الجائلين من خلال تحديد خط سير لهم، ومنح رخصة للمركبات التي يستخدمها في الترويج عن بضاعته، وتصميم مركبة ذات شكل حضاري موحدة داخل كل محافظة لاستخدامها في ترويج هذه البضائع.

وبشأن الموقف التنفيذي للمخططات العمرانية (تحديد الأحوزة العمرانية والكردونات) بالمدن والقرى والعزب والنجوع على مستوى المحافظات تم الانتهاء من المخططات الاستراتيجية لحوالي 180 مدينة، وأيضا الانتهاء من الأحوزة العمرانية لحوالي 226 مدينة من إجمالي 229، بالإضافة إلى الانتهاء من المخططات التفصيلية لحوالي 84 مدينة وجار إعداد 38 آخرين من إجمالي 229 مدينة.

كما تم الانتهاء من المخططات الاستراتيجية لحوالي 4469 قرية من إجمالي 4758 بنسبة 94%، وأيضا الانتهاء من الأحوزة العمرانية لحوالي 4534 قرية بنسبة تنفيذ 95%، وإنهاء 3675 قرية وجار إعداد 359 قرية لتكون نسبة التنفيذ 85%، كما تم الانتهاء من الأحوزة العمرانية لحوالي 17902 عزبة وكفر ونجع من إجمالي 30107.

وهناك العديد من الضوابط التي تمنع التوسع في الأحوزة العمرانية والكردونات بسبب الحفاظ على الأراضي الزراعية، لأنها خط أحمر للدولة المصرية بجميع وزاراتها وأجهزتها المعنية ولن يسمح بأي تعديات أو توسعات مخالفة عليها.

وبالنسبة لمشروع تنفيذ المنظومة الجديدة للمخلفات الصلبة بمحافظات الجمهورية، والتي بدأت عام 2019 بتوجيهات من القيادة السياسية وتتضمن إنشاء مدافن صحية آمنة للمساعدة في التخلص الآمن من المخلفات، بالإضافة إلى إغلاق المقالب العشوائية للقضاء على ظاهرة الحرق العشوائي للمخلفات، وإنشاء محطات وسيطة ثابتة ومتحركة لرفع كفاءة عملية جمع ونقل المخلفات وإنشاء وتطوير مصانع المعالجة والتدوير ورفع التراكمات اليومية والتاريخية.

وقبل البدء في تطبيق المنظومة كانت كفاءة عمليات جمع ونقل المخلفات تصل إلى 50% فقط ونسبة تدوير المخلفات كانت لا تتعدى 12% فقط، ويتولى القطاع غير الرسمي القيام بأغلب المنظومة، كما أن نسبة الدفن الصحي الآمن للمخلفات تصل إلى 5%، كما كانت تبلغ نسبة التخلص العشوائي للمخلفات والقمامة في المحافظات حوالي 83% ويتم في مقالب عشوائية على أرض المحافظات.

وعملت وزارة التنمية المحلية عبر ثلاثة برامج لتنفيذ الخطة القومية لتطوير منظومة إدارة المخلفات، منها البرنامج الأول والخاص بتطوير البنية التحتية للمنظومة، والذي يتضمن إنشاء محطات وسيطة ثابتة وتوفير محطات وسيطة متحركة وإنشاء خلايا الدفن الصحي ورفع كفاءة وإنشاء خطوط تدوير ومعالجة للمخلفات وإغلاق المقالب العشوائية، وتبلغ التكلفة الإجمالية لهذا البرنامج حوالي 8.5 مليار جنيه.

أما البرنامج الثاني فهو يختص بتمويل تكاليف تشغيل المنظومة من عقود الجمع والنقل للمخلفات ونظافة الشوارع وكذا تمويل عقود إدارة المدافن الصحية الآمنة وتبلغ التكلفة الإجمالية لذلك حوالى 3.4 مليار جنيه، والبرنامج الأخير يخص الدعم المؤسسي والمجتمعي والذي يتضمن إنشاء وحدات مركزية لإدارة المخلفات بالمحافظات وإعداد قانون موحد للمخلفات والخطة الإعلامية للمنظومة والدعم الفني ومنظومة التحصيل والمبادرات وحملات التوعية بالمنظومة وتبلغ تكلفته حوالي 100 مليون جنيه.

ويتم رفع التراكمات التاريخية للقمامة والتخلص من المقالب العشوائية لحوالي 62 موقعا بالمحافظات، كما سيتم إنشاء 29 محطة وسيطة ثابتة لتجميع المخلفات و84 محطة وسيطة متحركة، فضلا عن إنشاء 21 منشأة لمعالجة وتدوير المخلفات و52 مدفنا صحيا آمنا وتأهيل وتوريد 4000 من معدات النظافة بالمحافظات وتمويل 10 عقود للجمع والنقل للمخلفات ونظافة الشوارع.

أما فيما يخص الموقف التنفيذي لمنظومة المخلفات البلدية الصلبة الجديدة بمحافظات الجمهورية فأعلنت الوزارة أنه تم الانتهاء من تنفيذ 16 مدفنا وجار تنفيذ 10 مدافن، بإجمالي استثمارات حوالي 800 مليون جنيه، فيما يبلغ عدد مصانع تدوير ومعالجة المخلفات 31 مصنعا، 23 منها يتبع القطاع الخاص و8 مصانع أخرى تتبع المحافظات وتم إنشاء 5 مصانع جديدة وجار الانتهاء من مصنعين، وتبلغ الاستثمارات حوالي 750 مليون جنيه.

وبشأن ملف التعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة لعبت الوزارة فيه دورًا محوريًا، في الحفاظ على الرقعة الزراعية بالمحافظات وفرض هيبة وسيطرة الدولة وذلك من خلال موجات إزالة التعديات على أراضي الدولة، والتي كان آخرها الموجة 19 والتي نجحت في استرداد 15 ألفا و938 فدان أراض زراعية بعد إزالة 2798 حالة تعد، و4 ملايين و649 ألف متر مربع أراضى أملاك دولة تم التعدي عليها بالبناء بإجمالي 24 ألفا و783 مبنى، كما تم استرداد 917 ألفا و185 مترا مربعا بعد إزالة 2768 حالة تعد على أراض زراعية خاصة.

وانخفضت معدلات ونسب التعديات على الأراضي الزراعية خلال الأشهر الثلاثة الماضية نظرا للجهود والمتابعة اليومية، ومرور اللجان من المحافظات بالتنسيق مع الجهات المعنية وتفعيل منظومة المتغيرات المكانية، وبذل الجهود الممكنة من المحافظات للحفاظ على الرقعة الزراعية وفرض هيبة الدولة والتعامل بحسم مع أي تعديات وإزالتها في المهد والتعامل الفوري مع أي حالات تعد جديدة وغير قانونية عبر منظومة المتغيرات المكانية، أما عن ملف التصالح فيما يخص مخالفات البناء فأسفرت جهود الوزارة عن تقديم المواطنين لحوالي 2.8 مليون طلب، منها 1.6 مليون طلب في الريف.

فيما صرح محمود شعراوي وزير التنمية المحلية بأنه جار الانتهاء من إعداد تعديلات تشريعية مقترحة على قانون التصالح، في مخالفات البناء، بالتعاون والتنسيق مع وزارتي الإسكان والعدل، بحيث ستتضمن معالجة للمشكلات التي واجهت تطبيق القانون الحالي، بما يسهم في إتمام أعمال تقنين أوضاع المباني المخالفة، ويضمن عدم تكرار هذه المخالفات.

وقال شعراوي إن التعديلات المقترحة سيتم الانتهاء منها قريبا تمهيدا لعرضها على مجلس النواب، وستشمل تلك المقترحات الحالات التي لم تتمكن من التقدم للتصالح حتى الموعد الذي كان محددا بالقانون، إلى جانب الحالات التي لم يشملها القانون الحالي بالإضافة إلى تخفيف الحظر الوارد في القانون وفتح اللجان من داخل وخارج الجهاز الإداري للإسراع في أعمال الفحص.

وفيما يتعلق بملف تقنين أراضي الدولة فتم حتى مايو الماضي، تقديم حوالى 198504 طلبات جادة بنسبة 70.8% من إجمالي طلبات التقنين وتم الانتهاء من فحص وصلاحية التعاقد لحوالي 149 ألف طلب، كما بلغ عدد الطلبات التي تم رفض تقنينها حوالى 35602 طلب بنسبة 17.9%، وعدد العقود التي تم تحريرها حوالى 49553 عقدا وهناك 52 ألف عقد جارى التعاقد عليها.

أما عن الأراضي المستردة فتم بيع حوالي 1015 قطعة أرض بالمزاد العلني من الأراضي التي تم رفض تقنينها واستردادها بإجمالي قيمة 1.3 مليار جنيه بمحافظات البحيرة والغربية وبورسعيد والإسماعيلية والشرقية وأسوان والبحر الأحمر والوادي الجديد.

وجار التنسيق مع جهاز استخدامات أراضى الدولة للتصديق على بيع 42 قطعة أرض في 8 محافظات بقيمة تقديرية 3.3 مليار جنيه، كما أنه جار التنسيق على طرح باقي الأراضي التي تم استردادها من الملفات التي تم رفضها بعد الدراسة وتحديد المطلوب في مشروعات النفع العام ومبادرة “حياة كريمة”.

وبلغ إجمالي المتحصلات المالية من أعمال تقنين أراضي الدولة حوالي 14.4 مليار جنيه وجار تحصيل الأقساط المالية المنتظرة بحوالي 8 مليارات جنيه ليصل إجمالي متحصلات التعاقد حوالى 22.4 مليار جنيه.

وفيما يتعلق بحماية الدولة من التعديات قامت الوزارة بتنظيم الاشتراطات البنائية التي تطبق على المدن فقط، أما فيما يخص القرى والعزب والكفور والتي تمثل أكثر من 60% من التراخيص فيطبق عليها قانون البناء رقم 119 ولائحته التنفيذية، كما تم إعفاء المساحات الأقل من 175 مترا مربعا من شرط الواجهة لا تقل عن 8.5 متر، فيما تم إعفاء جميع المشروعات القومية ومشروعات النفع العام وكذا مشروعات السكك الحديدية والأبنية التعليمية وشركات قطاع الأعمال من تطبيق الاشتراطات البنائية الجديدة.

وقامت الوزارة بتطبيق تلك الاشتراطات لإيقاف المخالفات التي كانت تحدث بسبب مخالفات البناء الكبيرة، في بعض المحافظات وعلى رأسها محافظة الإسكندرية والتي توجد بها عمارات 20 طابقًا على شارع 6 أمتار.

وبشأن مسار العائلة المقدسة أعلن وزير التنمية المحلية عن الانتهاء من تطوير نقاط مسار العائلة المقدسة الخمس والعشرين في محافظات مصر الثمانية بالتعاون الكامل مع وزارة السياحة والآثار والكنيسة القبطية وبدعم من الرئيس عبدالفتاح السيسي ومتابعة رئيس مجلس الوزراء ورعاية قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية والآباء الأساقفة رؤساء الأديرة.

وقامت المحافظات الثمانية باستكمال كل بنود تطوير خط مسار العائلة المقدسة لتقديم لمصر وشعبها وللعالم أجمع واحدة من أهم المعالم التراثية بل والإنسانية المتصلة بجميع الشعوب حيث تم استكمال وتأهيل وضع خط المسار وإعداده للزيارة والبرامج السياحية الدولية المقبلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.