التخطي إلى المحتوى

شهدت مصر منذ ثورة يناير ٢٠١١ عددا من التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية العميقة، والتي بلغت ذروتها في يونيو ٢٠١٣ حينما استطاعت الدولة المصرية وضع حد للصراع السياسي والتطرف، والسيطرة من جديد على مقدراتها. 
كما تابع الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤخرا عمل المجموعة الوزارية الاقتصادية، وإجراءات التعامل مع تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية على مصر. 

وجاءت أبرز المعلومات عن صمود الاقتصاد المصري أمام تداعيات الأزمات العالمية والحفاظ على ثقة مؤسسات التصنيف الائتمانى كالتالي: 

– استعرض  طارق عامر محافظ البنك المركزي مجمل الوضع النقدي الراهن للدولة، مؤكدًا أن الاقتصاد المصري استطاع أن يستوعب التداعيات العالمية الحادة من جراء الأزمة الروسية الأوكرانية، وما استتبعها من تغييرات في السياسات النقدية العالمية، حيث تمكنت الدولة من الحفاظ على المسار المالي والاقتصادي الآمن، والوضع النقدي المتزن، وكذلك استقرار احتياطات النقد الأجنبي بعد وفاء الدولة بجميع الالتزامات الدولية. 
– وجه الرئيس باستثناء مستلزمات الإنتاج والمواد الخام من الإجراءات التي تم تطبيقها مؤخرًا على عملية الاستيراد وذلك بالعودة إلى النظام القديم من خلال مستندات التحصيل، كما وجه الرئيس بتشكيل مجموعة عمل برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وعضوية كل من السيد محافظ البنك المركزي، ووزير المالية، ووزيرة التجارة والصناعة، وجهات الاختصاص الأخرى، للقيام بالمتابعة الدورية والتقييم المنتظم لمنظومة إجراءات الاستيراد ومدى تلبيتها لاحتياجات عملية الإنتاج.

– عرض طارق عامر محافظ البنك المركزي تطور أداء ميزان المدفوعات خلال عام 2021 والمؤشرات الأولية خلال الفترة من يناير – مارس 2022 والتي شهدت ارتفاعات في حصيلة المنتجات البترولية والغاز الطبيعي وذلك بزيادة كميات التصدير وفتح أسواق جديدة، كما ارتفعت أيضًا حصيلة المنتجات غير البترولية، علاوة على الزيادة في إيرادات السياحة، وعائدات قناة السويس، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج.

– تناول الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء جهود المجموعة الوزارية الاقتصادية وأجهزة الحكومة للتحرك خلال الفترة المقبلة للتعامل مع التداعيات والتطورات الاقتصادية العالمية، وذلك من خلال عدة مسارات رئيسية تهدف بالأساس إلى تشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوفير مزيد من النقد الأجنبي، وخفض نسبة عجز الموازنة العامة للدولة، مع المزيد من تشجيع مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وتحسين مناخ الاستثمار، فضلًا عن تعزيز إجراءات الحماية الاجتماعية للمواطنين، وكذلك تقديم حزم تحفيزية للقطاعات ذات الأولوية والتي تتمتع بقدرة على نمو العمالة وتوفير فرص العمل، أيضًا وجود طلب عالمي على نشاطها. 

– الصادرات المصرية غير البترولية شهدت زيادة ملحوظة حيث بلغت خلال الربع الأول من عام 2022 يناير – مارس 9 مليارات و176 مليون دولار مقابل 7 مليارات و671 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2021 بفارق مليار و505 ملايين دولار محققة نسبة زيادة بلغت 20%.

– المؤشرات الإيجابية الملموسة التي حققتها الصادرات السلعية المصرية خلال الربع الأول من العام الجاري رغم التداعيات الاقتصادية العالمية الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية وجائحة فيروس كورونا ترجع إلى الى استقرار الطلب العالمي على المنتجات المصرية في مختلف القطاعات الإنتاجية والحفاظ على  الأسواق التصديرية وفتح أسواق جديدة بالإضافة إلى ارتفاع تنافسية المنتج المصري بالأسواق الخارجية فضلًا عن الاستفادة من جميع الفرص التصديرية المتاحة وبصفة خاصة بأسواق دول القارة الإفريقية.
– تطبيق البرنامج الجديد لمساندة الصادرات ورد الأعباء واستمرار برامج سداد المستحقات التصديرية المتأخرة لدى صندوق تنمية الصادرات أسهما في استمرار تحقيق الصادرات المصرية لمعدلات نمو ملموسة رغم التحديات الاقتصادية العالمية الكبيرة. 

– وسط تحديات وأزمات معقدة ومتشابكة تواجه الاقتصاد العالمى فى ظل جائحة كورونا، وما أعقبها من تداعيات للأزمة الروسية الأوكرانية، تمكنت الدولة المصرية من صون مكتسبات الإصلاح الاقتصادى، على نحو ساهم فى القدرة على امتصاص واحتواء الآثار السلبية للصدمات داخليًا وخارجيًا، ودعم جهود تحفيز الاستثمار وتنويع أنماط الإنتاج وتوطين بعض الصناعات وزيادة مساهمات القطاع الخاص فى مسيرة التنمية، الأمر الذى كان له ثماره فى إبقاء مؤسسات التصنيف الائتمانى الدولية على نظرتها الإيجابية والمستقرة والمتفائلة للاقتصاد المصرى.

– استمرار تثبيت التصنيف الائتمانى لمصر بنظرة مستقبلية مستقرة، بعد موجة من تخفيض التصنيفات الائتمانية للعديد من دول العالم، حيث أبقت وكالة فيتش تصنيف مصر عند B+ منذ مارس 2019، مؤكدة أن سجل مصر الأخير من الإصلاحات المالية والاقتصادية واقتصادها الكبير الذى حقق نموًا قويًا، أسهما فى تثبيت التصنيف مع نظرة مستقبلية مستقرة.

ومن جانبها، ثبتت ستاندرد آند بورز تصنيفها لمصر عند B – منذ مايو 2018، لافتة إلى أن نظرتها المستقبلية المستقرة للاقتصاد المصرى تعكس توقعاتها بأن تسهم السياسات التى اتخذتها مصر فى منع حدوث تدهور مالى كبير فى ظل أزمة ارتفاع الأسعار العالمية.

وبدورها، ثبتت موديز تصنيفها لمصر عند B2 – منذ أبريل 2019، مشيرة إلى أن ما قامت به مصر من إصلاحات اقتصادية ومالية يدعم ملفها الائتمانى فى ظل التحديات الراهنة، وذلك وفقًا لأحدث تقرير للوكالة والصادر بتاريخ يناير 2022.
– ألمحت فيتش إلى استمرار تعافى الاقتصاد المصرى خلال الربع الثالث من عام 2021 ليسجل معدل نمو قوى بلغ 9.8% مدفوعًا بنمو الصادرات والطلب المحلى، متوقعة أن يستمر الاقتصاد المصرى فى تحقيق نمو قوى خلال هذا العام.

– كما توقعت فيتش أيضًا أن يتقلص عجز الحساب الجارى خلال الأعوام المقبلة ليصل إلى 3.5% للعام المالى 2022/2023، مشيرة إلى أن انتعاش كل من حركة المرور بقناة السويس وإيرادات السياحة ساهما فى تقلص نسبة العجز خلال النصف الثانى من عام 2021.

– أشارت ستاندرد آند بورز وفقًا للتقرير إلى أنه فى ظل تطبيق سياسات نقدية انكماشية عالميًا، تأثرت معظم الأسواق الناشئة ومنها مصر بطبيعة الحال، متوقعة أن تتمكن مصر من إدارة الأوضاع الحالية، وذلك من خلال الحفاظ على سياساتها المالية على المدى المتوسط.

– أكدت المؤسسة ذاتها أن ما حققته مصر فى السنوات الأخيرة من عجز ضئيل بميزان تجارتها البترولى، وما وصلت إليه الآن من اكتفاء ذاتى من الغاز بل وتحقيق فائض، أسهم فى تخفيف حدة أزمة ارتفاع أسعار النفط العالمية على مصر، موضحة فى الوقت نفسه أنها ترى آفاق نمو قوية على المدى المتوسط مدعومة بتنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.