التخطي إلى المحتوى

كتب- عبدالله عويس:

صدمت قضية ذبح “نيرة أشرف” طالبة جامعة المنصورة قطاعا كبيرا من المصريين. عبارات الحزن والأسى لم تكن كافية. كان ذبح الشابة على يد زميلها، بعد فشل علاقتهما ورفضها لشخصه، باعثا على حديث كثيرات عن أزمات متشابه، يواجهنها سواء على أرض الواقع أو مواقع التواصل، وإلى جانب بضعة تعليقات سلبية أخرجت الأزمة من المتن إلى الهامش، فإن كثيرات رغبن في التعبير عن استنكارهن لما حدث ولو بـ”هاشتاج ويافطة”.

كانت سلوى محمود إحدى اللواتي تابعن ما حدث مع نيرة منذ بدايته، استيقظت الشابة مؤخرا لتجد أول ما تصفحت حسابها على موقع فيسبوك، مقطع فيديو قتل الفتاة الجامعية. لم تصدق ما تراه، حسبت أن الفيديو مجرد لقطات مزيفة، غير أنها تأكدت من الحدث، بعد مطالعتها تغطية خبرية واسعة لقضية الفتاة، التي هزت الرأي العام المصري مساء أمس الإثنين: “تتعرض الفتيات لتحرش واغتصاب، لكن القتل لمجرد الرفض، هذا تطور خطير، وإن كانت المضايقات بسبب الرفض تحدث أحيانا” تحكي الفتاة.

كانت النيابة العامة قد أمرت بحبس المتهم محمد عادل أربعة أيام احتياطيا على ذمة التحقيقات لاتهامه بقتل الطالبة نيرة، عمدا مع سبق الإصرار أمام جامعة المنصورة. وأقر المتهم خلال الاستجواب ارتكاب الجريمة، وأجرى محاكاة لكيفية تنفيذها بمسرح الحادث. واستمعت النيابة لأكثر من شاهد، من بينهم والد ووالدة الطالبة وشقيقتها وأحد الطلاب بالجامعة، مؤكدين أن المتهم تعرض لها بشكل دائم على إثر فشل علاقتهما ورفضها لشخصه. كما تم تحرير محاضر رسمية ضده لأخذ تعهده بعدم التعرض لها.

وكان المتهم قد قال في التحقيقات أمام رئيس نيابة جنوب المنصورة الكلية، إنه قرر ارتكاب الواقعة بعد محاولات عدة للارتباط بالمجني عليها، خلال عام ونصف، عبر موقع فيسبوك، وعدم تجاوبها لمطالبه، إلى الحد الذي وصل معه حظرها لحسابه، وإغلاق صفحتها الشخصية على أصدقائها المقربين. كانت تلك التصريحات باعثة لكثيرات على حكاية أمور مشابهة حال رفضهن شخوص البعض، والارتباط بهم.

وتحت هاشتاج “أنا الضحية القادمة، عاوزين حق نيرة، قانون موحد للعنف” نشرت كثيرات صورا لهن، وهن يحملن العبارات على ورقة أو لافتة، في تضامن مع كل الفتيات المتعرضات لأمور مشابهة، وتعرضهن لعنف بشكل عام حتى لو داخل الأسرة نفسها، بحسب ما كتبت كثيرات على ذلك الهاشتاج، الذي انتشر منذ مساء أمس وحتى الآن. مطالبين بوجود قوانين تضمن عدم تعرض النساء لعنف، وداعين لنشر الهاشتاج على الصفحات الشخصية.

ونشرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، عبارات عدة تتحدث حول العنف، وتعرض الفتيات لمشكلات عدة، في منشورات مختلفة. كانت إحدى تلك الصفحات “سوبر وومن” التي تعرف نفسها بأنها مبادرة تتطلع إلى تأسيس مجتمع آمن خالي من الأحكام، قائم على تقبل الآخر والمساواة في الحقوق والواجبات. وإلى جانب تلك المنشورات، دونت الصفحة تفاصيلا تتعلق بالتعامل مع مثل المشاهد المنتشرة، والتي قد تسبب أثرا نفسيا كبيرا على مشاهديها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.