التخطي إلى المحتوى

رأت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، أن فرنسا تتجه إلى مرحلة استثنائية من عدم الاستقرار السياسي، بعد خسارة الرئيس إيمانويل ماكرون، الغالبية المطلقة في الجمعية الوطنية “البرلمان” في التصويت الذي جرى الأحد الماضي.

 

معركة إيمانويل ماكرون

ووصفت صحيفة ” فايننشال تايمز ” في تقرير لها اليوم، النتائج بـ”النكسة الصادمة” لرئيس- إيمانويل ماكرون- أعيد انتخابه منذ شهرين فقط، مؤكدة أنه سيكون بحاجة إلى دعم خصومه، إن أراد الاستمرار في تنفيذ خطته الإصلاحية.

 

ورأت أن برلمانا دون أغلبية مطلقة قد يأخذ البلاد باتجاه قريب من “السياسات الائتلافية الأوروبية السائدة”، لكن فرنسا تفتقد إلى هذه التقاليد.

 

واعتبرت، أن البرلمان الجديد سيكون مليئًا “بالنقاد الدؤوبين المصممين على إحباط ماكرون عند كل منعطف”.

 

خزان الدعم المحتمل 

وتابعت “فايننشال تايمز”، أن الجمهوريين من يمين الوسط، الذين حازوا على 61 مقعدا، هم خزان الدعم المحتمل، لكنهم منقسمون بشدة بشأن مزايا التعاون مع حكومته، ورأت أن أفضل آمال ماكرون هو حشد الدعم في كل قضية على حدة.

 

وقالت الصحيفة إن إيمانويل ماكرون في حاجة أيضًا إلى التغيير، وإن نتيجة الانتخابات هي رفض لطريقته في الحكم في دولة شديدة المركزية.

 

وأضافت قائلة: إن التواضع والشراكة لم يكونا ظاهرين في ولايته الأولى؛ ولن يكون هناك غنى عنهما في الثانية.

 

ورأت أن صلاحيات الرئيس الواسعة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية والدفاع يجب أن تضمن توجه فرنسا المؤيد للغرب والمؤيد للاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن رسالة ماكرون إلى الناخبين كانت حول الخيار بينه وبين المتطرفين.

 

وقالت إن هذا الأمر نجح في الانتخابات الرئاسية، لكنه أتى بنتائج عكسية في الانتخابات البرلمانية، وإن فرنسا بحاجة إلى أسلوب سياسي جديد، إلى أن يلعب ماكرون دوره.

 

استقالة إليزابيث بورن

يشار إلى أن  الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رفض اليوم الثلاثاء عرضا بالاستقالة تقدمت به رئيسة وزرائه إليزابيث بورن، قائلا إن على الحكومة “مواصلة القيام بمهامها”.

 

وواجهت بورن انتقادات بعد خسارة ائتلاف ماكرون أغلبية كان يتمتع بها في البرلمان يوم الأحد الماضى، وبدا مستقبل بورن مهددًا بعد نتيجة الانتخابات البرلمانية التي تركت الرئيس في حاجة إلى تأمين دعمٍ من خصومه.

ويعقد ماكرون لقاءات نادرة مع خصومه السياسيين الثلاثاء والأربعاء لعقد محادثات أجل تحديد استراتيجية “لمصلحة الفرنسيين”، بعد فشل معسكره في الحصول على الأغلبية المطلقة في الانتخابات التشريعية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.