هل يكسر البرلمان البريطاني تحجر بوريس جونسون بشأن «بريكست»؟

0

تعيش بريطانيا هذه الأيام على وقع صراعٍ سياسيٍ تحت قبة قاعة وستمنستر تتعلق بإشكالية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في ظل صراعٍ بين رئيس الوزراء بوريس جونسون ومجلس العموم (البرلمان) حول هوية الخروج من التكتل الأوروبي.

ورغم أن البرلمان الأوروبي أشهر البطاقة الحمراء في وجه مخططات بوريس جونسون للانفصال عن الاتحاد الأوروبي نهاية شهر أكتوبر المقبل من دون اتفاقٍ حال عدم التوصل لصفقةٍ مع الاتحاد الأوروبي، فإن جونسون يبدو عازمًا على المضي قدمًا في مغادرة بريطانيا التكتل الأوروبي في الموعد المحدد سلفًا.

تناقض الرغبات

ويرغب البرلمان البريطاني في تأجيل موعد الخروج 3 أشهر إلى حدود نهاية شهر يناير من العام المقبل، وهو ما يرغب عنه جونسون، ويصر على إخراج بريطانيا خارج دائرة بروكسل في الحادي والثلاثين من شهر أكتوبر المقبل.

وفي غضون ذلك، قال جونسون إنه لا يخشى محاولات أعضاء مجلس العموم (البرلمان) عرقلة خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي دون اتفاقٍ، في تصريحٍ ينطوي على مواجهةٍ محتملةٍ بين رئيس الحكومة وأعضاء البرلمان، خاصة نواب المعارضة والمتمردين من حزب المحافظين الحاكم.

تصديق ملكة بريطانيا

وفي الأثناء، وافقت الملكة إليزابيث، ملكة بريطانيا، بشكلٍ نهائيٍ على تشريع يسعى لمنع رئيس الوزراء بوريس جونسون من إخراج البلاد من الاتحاد الأوروبي يوم 31 أكتوبر المقبل دون اتفاق.

والخطوة التي تعرف باسم الموافقة الملكية تعني فعليًا موافقة الملكة رسميًا على القانون الذي أقره البرلمان الأسبوع الماضي رغم معارضة الحكومة. وجاء إعلان الموافقة الملكية في مجلس اللوردات، المجلس الأعلى بالبرلمان البريطاني.

وخسر جونسون معركتين داخل مجلس العموم يوم الخميس الماضي، الأولى تعلقت برفض البرلمان بأغلبية 327 عضوًا مقابل 298 عضوًا خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاقٍ في الحادي والثلاثين من أكتوبر المقبل.

ويقول جونسون إن الفرصة لا تزال موجودة للخروج من الاتحاد الأوروبي عبر التوصل لاتفاقٍ في شهر أكتوبر المقبل.

وقرر جونسون أواخر أغسطس الماضي تعليق جلسات البرلمان لمدة شهر بدءًا من هذا الأسبوع إلى غاية حلول الرابع عشر من شهر أكتوبر المقبل، وهو خطوة لاقت غضبًا شديدًا لدى المعارضين في بريطانيا.

ويبدو أن الصراع بين جونسون والبرلمان في طريقه لمعركةٍ سياسيةٍ، فمن ينتصر في النهاية في تحقيق مبتغاه بشأن شكل الانفصال عن الاتحاد الأوروبي؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.